Tuesday, November 6, 2018

الحرب الإقتصادية بديلا ً للحرب العسكرية الأمريكية على إيران - م. ميشيل كلاغاصي


مع بدء الولايات المتحدة الأمريكية تطبيق الحزمة الثانية للعقوبات النفطية والإقتصادية والمالية على إيران ... حتى اشتعلت نار التصريحات والتغريدات والمواقف والمواقف المضادة دون تسجيل أي اختراق على مستوى مواقف الدول المعلنة سابقا ً، وحافظت حالة الإنقسام والإصطفاف الدولي حيال الإتفاق النووي والصاروخي الإيراني ومصالح الدول المتشابكة على درجة سخونتها وحذرها وحساباتها وتوقعاتها ما بين الدول المهللة للعقوبات والرافضة لها.
فالرئيس الأمريكي وقع العقوبات وانتظر تطبيقها عشية الإنتخابات النصفية، أما وزير خارجيته فتوعد بإنهيار إيران "إن لم تغير سلوكها"، فيما وعد مستشار الأمن القومي بعقوبات إضافية .... في وقتٍ لم يتأخر فيه رد الرئيس روحاني الذي قال: "سنبيع النفط ونخرق العقوبات غير المشروعة الظالمة"... "فنحن نواجه حربا ً اقتصادية وقوةً متغطرسة".
فيما هلل قادة العدو الإسرائيلي ليوم بدء العقوبات، ووصفه المدعو نتنياهو ب "اليوم التاريخي" والرئيس ترامب ب "الشجاع"، أما وزير حربه فقد شكر الرئيس ترامب على بدء تطبيق العقوبات.... في وقتٍ أكدت غالبية الدول الأوروبية كبريطانيا وفرنسا وألمانيا والنرويج وبالتحديد دول ال 4+1 والإتحاد الأوروبي، استمرارها إلتزامها بتطبيق الإتفاق النووي وبإحترام الإتفاقات الدولية.
لا شك أن تطبيق الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على إيران والذي يأتي بالتزامن مع موعد إنطلاق الانتخابات النصفية في أمريكا، ومع تصريحات قادة الكيان الإسرائيلي يضفي بعدا ً أمريكيا ً داخليا ً، يهدف لتحريك مشاعر وأصوات اليمين الأمريكي المتصهين خصوصا ً في الولايات الشرقية والشمالية والتي لم تصوت بكثافة لترامب في الانتخابات الرئاسية.
أما خارجيا ً فالإشتباك الدولي مع الصين وروسيا المرتبط بملفات الشرق الأوسط وبالصراعات الساخنة في اليمن وسوريا الأمر الذي يرفع منسوب الاهتمام الأمريكي الجدي بأمن الكيان الصهيوني بالتوازي مع إنتصارات سوريا ومحور المقاومة مجتمعا ً, الأمر الذي جعل ترامب يصدر مؤخرا ًحزمة عقوبات جديدة على شخصيات قيادية في حزب الله ومؤسساته وتطال أيضا ً المؤسسات التي تتعامل معه في لبنان وخارجه, ناهيك عن صواريخ المقاومة الفلسطينية واليمنية, وعليه لخصت الخارجية السورية ما يحصل في بيان إدانتها للعقوبات الأمريكية إذ جاء فيه : أن "سوريا تحتج بقوة على إنتهاج سياسة فرض الإجراءات القسرية أحادية الجانب ضد الدول التي ترفض الإنصياع لإملاءات الولايات المتحدة".
المشهد الإيراني الداخلي ... بوضوحٍ تام جاء المشهد الإيراني عبر الغضب الشعبي العارم في التظاهرات التي عمت شوارع طهران وعددا ً من المدن الإيرانية, فقد أراد الإيرانيون توجيه رسائلهم حيال العقوبات وأكدوا أنها ستزيد وحدتهم الداخلية وأنها لن تؤثر على طبيعة مواجهتهم مع الولايات المتحدة الأمريكية , مشهدٌ يضاف إلى أيدي واشنطن المهزوزة في فرض العقوبات بما يعزز إمكانية خرقها من قبل إيران, بعدما تعرضت لخرقٍ على يد الأمريكيون أنفسهم عبر استثنائهم ثمانية دول حيال استمرار استيرادها للنفط الإيراني , وبالتالي يراقب الإيرانيون هذه القرارات بعينٍ ثاقبة ويدركون أنه بفضل تهديداتهم لا يمكن لأحد أن يمنع صادراتهم النفطية وإلاّ "فلن يكون هناك تصدير نفطٍ في المنطقة" – بحسب الرئيس روحاني -, ناهيك عن عدم قدرة السوق الدولية للنفط تحمّل غياب الصادرات الإيرانية، فأن تسمح واشنطن لثماني دول من بينها الهند والصين وتركيا بإستمرار الإستيراد يؤكد كلام الرئيس روحاني : بأننا "سنتجاوز العقوبات ولن نتأثر بها" ...
إيران والعلاقات الأوروبية .... تشعر إيران بالإرتياح نتيجة الخطوات الإيجابية التي قام بها الإتحاد الأوروبي حيال إيجاد اّلية مالية للتعامل مع إيران بعيدا ً عن الضغوط والعقوبات الأمريكية، ووقف مع مصالحه بالدرجة الأولى، وقبل التعامل باليورو وليس بالدولار، وسمح لمجموعة من المصارف الأوروبية بمتابعة التعامل مع إيران، هي بالمجمل أمورٌ توثق العلاقات الإيرانية – الأوروبية، على حساب بعض الجفاء في العلاقات الأوروبية – الأمريكية، ويعزز ثقة الداخل الإيراني بشركائهم الأوروبيين.
الدور الإيراني والعقوبات ... إذ يعتقد البعض أن الدور الإيراني الذي تلعبه في محور المقاومة ودعمها لبعض الفصائل الفلسطينية وحزب الله اللبناني وكل ما قصده بومبيو في قوله "السلوك الإيراني"، سوف يتأثر ولا شك مع بدء تطبيق العقوبات، وأخذوا يروجون عبر ماكيناتهم الإعلامية أن الدولة الإيرانية تبدد أموال الشعب الإيراني، في وقتٍ تبدو فيه هكذا حسابات وهكذا تحليل مجافيا ً للحقيقة، ويدل على جهلٍ حقيقي بالواقع الإيراني، الذي لا يدعم المقاومة بأموال خزينة الدولة الإيرانية, بل يتكفل بها زوار العتبات الدينية ومحبي المقاومة عبر العالم , إذ يدرك الداعمون إن استهداف إيران هو استهدافٌ لمحور المقاومة مجتمعا ً.
هل ستصمد إيران أم ستنهار إقتصاديا ً كما هدد بومبيو ... لا يمكن الإجابة على هذا السؤال بعيدا ً عن معرفة وفهم طبيعة الشعب والمواطنون الإيرانيون، الذين يرفضون بشدة استهداف وتهديد بلادهم، وتدفعهم الأخطار المحدقة بهم إلى المزيد من رص الصفوف، ومن جهةٍ أخرى يلاحظ أن واشنطن تبالغ في رهانها على إنصياع روسيا والصين والإتحاد الأوروبي بالإلتزام بعقوباتٍ تفرضها الإدارة الأمريكية كحربٍ إقتصادية ترى فيها بديلا ً عن حربٍ عسكرية ضد إيران تبدو فيها عاجزة عن خوضها والتفكير بالإنتصار فيها.
لا شك أن إيران ستصمد في الحرب الاقتصادية الشرسة الظالمة اللاشرعية التي تشنها الولايات المتحدة، وستخرج منتصرة، ولن تسمح للعقوبات أن تجبرها على الدخول في مفاوضات خاسرة تفرض عليها التخلي عن برامجها النووية السلمية والصاروخية... حتى لو مارس الأمريكيون ضغوطا ً شديدة كما تعهدوا وبعقوباتٍ "تاريخية" قاسية إلى حين "تغيير سلوكها أو انهيارها".... وسيقابل ذلك بما تمتلكه إيران من إمكانات وأوراق وأدوار تستطيع فيها خوض المواجهة على كل الجبهات، فلن تتخلى إيران عن صواريخها ولن تجلس على طاولة التفاوض الأمريكي ضعيفةً ومنزوعة والسلاح، ولا بد أن يتمسك الإيرانيون بما ناضلوا وفاوضوا من أجله لسنوات، وتوصلوا على قاعدة الندية والإحترام – الذي أعاد الحديث عنه اليوم الوزير ظريف – إلى إتفاقٍ نووي صادق عليه مجلس الأمن الدولي والأمريكيون والأوروبيون، ليأتي الرئيس دونالد ترامب لينقضه وينقضّ عليه بدون أي وجه حق وبعنجهية فارغة تثبت أن الولايات المتحدة دولة الشر الأكبر وبإمتياز.
بالمهندس: ميشيل كلاغاصي
6 / 11 / 2018  

Friday, November 2, 2018

أسود وأبيض - م. ميشيل كلاغاصي

قديمان ومتناقضان، متصارعان متداخلان ومتشابكان، وقد لا تسعفك النظارة في التفريق والتمييز بينهما أحيانا … وقد يختلط الحابل بالنابل، ويضعف التركز ويستمر الألم.
إلى اللذين يهمسون بألم ٍ وأنين ويتساءلون… هل حقا ً سقط المفسدون وسيرحلون !؟ هل سننام ونصحو على غد ٍ فيه آخرون، بغير شكل ونفس المضمون…؟ هل هو حظنا في الحياة !؟ فهل نستحق ذلك ونحن من الضالون؟ كيف يجلسون، ومن أين يأتون؟ يقول أحدهم بتفاؤل ويجيب الآخر بتشاؤم. والمركب يخوض الغمار. والعمر ماشي.
كي لا تحزن أو تفرح أو تتشاءم، كن واقعي، فأنت في زمن الأسود والأبيض، فإذا شعرت أنك الأبيض فلا شك أن هناك من هو أسود. وإذا شعرت أنك فقير فمن المؤكد أن هناك غني
أنتما صديقي وجهان لزمان ٍ واحد. فلا تحلم بزواله لأنه زوالك
أنت تطلب المستحيل ….
تتضايق وتغضب وتحلم بغد ٍ تكون فيه وحدك بدونه , هذا لن يحصل
فإما أنتَ وهو أو هو وهو.. فقد تصبح مثله في لحظة يأس ٍ وضعف
أو أن تصبح أنتَ وأنتَ.. ولا أنصحك بها، فستكون مناعتك ضعيفة وسريعا ً ما ستنقلب هو وهو
انس حديثنا واشرب قهوتك… وربما على طاولته هو.!! فغدا ً ستموتُ وترتاحُ منكَ أنتَ ومنهُ هو
لكن احذر أن تكونَ أخطأتَ مرّة ً في حياتكَ فقد تجد نفسك مرةً ثانية معه هو .. إذ يبدو أن لا مهربَ لكَ .. فهذه الحياةُ صعبة ٌ عليك .. وحلوةٌ لهُ هو
وتبقى الأمنية بحياة أفضل , تخلو من الفساد والمفسدين.
المهندس: ميشيل كلاغاصي
1/11/2018




Wednesday, October 31, 2018

ولي العهد رهين العدالة و..التنمية - م.ميشيل كلاغاصي

ملك ٌ يهذي، والبلاد متروكة للأهوج الشاب الطائش ولي العهد عديم الخبرة السياسية والعسكرية!، ولزعيم الدبلوماسية الفاشل وزير الخارجية عادل الجبير – رجل أمريكا بامتياز – والبلاد تئن تحت وطـأة الحروب الداخلية والخارجية، ومن السخط الشعبي الداخلي، إلى العدوان على الشقيق والجار اليمني، إلى قيادة المعارك الإرهابية في سورية والعراق واليمن ولبنان وغير مكان.

معاركٌ تخوضها المملكة بإيديولوجيا التطرف الديني الحاقد، وبالمال النفطي المكدس، وبأطنان الأسلحة في مخازنها، وتلك التي تسعى لشرائها من الدول الكبرى كإسبانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا والأهم من صاحبة الصفقات الخيالية الولايات المتحدة الأمريكية ... أمور ٌ وضعت سندان المملكة تحت أكثر من مطرقة.

في الداخل السعودي ... الإرهاب يُبشر بما قد يحصل كنتيجةٍ طبيعية لتربية ورعاية والإرهاب المحلي، وقد طال المساجد ورجال الأمن والمدنيين ... في مناخٍ داخلي ضاق ذرعا ً بالقمع والجلد وتقييد الحريات وبالإحتكام إلى قوانين العصور الوسطى وما قبلها؟، في حين تسرح الأسرة الحاكمة وتمرح في كازينوهات أوروبا، ويحللون لأنفسهم ما يحرمونه على أبناء الشعب، ويقطعون أيادي ورؤوس من يُخالفهم ومن يحاول رفع رأسه تحت نعالهم.

في اليمن ... بعدما دمرته وقتلت شعبه، وبدأ أنينها يتصاعد مع فشل عدوان "العواصف والحزم والأمل"، وأخذت تحصي نعوش جنودها داخل حدودها وخارجها ... فالصواريخ اليمنية أرّقت مضاجع اّل سعود، وبدأ جنودهم ومرتزقتهم يفرون تاركين ورائهم أسلحتهم ومواقعهم في المواجهات المباشرة أمام بضعة مقاومين!، الأمر الذي دفع الوزير ماتيس ليقول -اليوم – أن:"السعودية والإمارات لن يمانعوا وقف الحرب في اليمن".

في سورية ... فلا تزال المملكة تمضي قدما ً في دعم و تمويل الإرهاب بالمال والسلاح وبإرسال الإرهابيين "للجهاد" فيها، ولم تكتف بدماء السوريين التي سفكتها وبالخراب الهائل في كل أنحاء سورية، ولاتزال تقاتل سياسيا ًعبر بضعة خونة سوريون وضعتهم في قالب المعارضة ودعتهم منصة الرياض ومنحتهم الحق ليكونوا "هيئة التفاوض العليا", وتسعى عبرهم لإطالة زمن الحرب على سورية ومنع الحوار السوري – السوري, وللتدخل في شؤون سورية الداخلية , والأنكى تتطاول لكتابة دستور الجمهورية العربية السورية , لك أن تتخيل صعاليك الصحراء وهمجها, يكتبون دستور سورية أم الأبجدية والحضارة وعمود النور الذي يربط الأرض بالسماء !!.

خليجيا ً وعربيا ً... فلا تزال تتحكم بالكويت وتسرق نفطها، وتحاصر شعب البحرين بدباباتها، وتضغط على مصر بلقمة عيشها وبإرهاب داعش وبتحريك الإخوان المسلمين، أما الأردن فقد جعتله كبحره ميتا ً بعيدا ً عن علاقاته بدول جواره وأهمها سورية، أما حصار قطر فهذا قصةٌ أخرى في حرب المشروعين الإخواني و الوهابي في المنطقة, وفي لبنان تقف المملكة حائلا ً أمام تشكيل حكومتها كما وقفت وعرقلت الانتخابات الرئاسية , دون مراعاة مصالح الشعب اللبناني , معتمدة ً على بعض مرتزقة المال هناك بغية الإمساك بالقرار اللبناني , وجعله شوكة ً في ظهر المقاومة , وخنجرا ً مسموما ً في الخاصرة السورية كرمى لعيون العدو الإسرائيلي .... وفيما يتعلق بفلسطين المحتلة، فلم يعد خافيا ً علاقات المملكة السرية مع العدو الإسرائيلي، والتفاهمات والإتفاقات التي أبرمتها معه على صعيد صفقة القرن وصمتها على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وتجاهلها للجرائم والاعتداءات اليومية لجنود الإحتلال على الشعب والمقدسات، واستباحتهم المسجد الأقصى بمناسبة وبدون مناسبة، ورفع العلم الإسرائيلي على أسواره.

ومع كل الفظائع التي ارتكبتها المملكة تراها تتذرع وتضعها تحت عنوان محاربة إيران والوقوف في وجهها، دون أن تخفي امتعاضها من امتلاكها للطاقة النووية السلمية، فتتحالف مع العدو الإسرائيلي علنا ً وتسرّع قطار التطبيع، وتحضر نفسها لتأسيس الناتو العربي نزولا ًعند رغبات وأوامر ترامب.

من الواضح أن المملكة لم تستوعب حقيقة ما يجري ولا زالت تعيش من خلال مالها وحقدها في عالم ٍ غريب خاص ٍ بها... وتعتقد نفسها الدولة المحورية وصانعة سياسات المنطقة وربما العالم، وتسمح لنفسها بالتدخل في شؤون كل من حولها، وأنه من حقها تغيير الحكومات وتنصيب الرؤساء والتحكم بمصائر الشعوب.
ولم تفهم بعد ... أن المتغيرات والمفاصل الجديدة، وحصيلة الإشتباكات والمعارك، جعلتها خارج اللعبة السياسية، وأفقدتها قيمتها الفعلية، والتي لا تسمح لها إلاّ بنصف صفقة ٍ في اليمن تضمن بالكاد تحفظ ماء وجهها، وربع صفقة في لبنان، وصفر صفقة في كل من سورية والعراق، وتبعدها عن أي دور إقليمي، أمام واقع الريادة والسيادة الإيرانية في المنطقة، وفي هذا الإطار يأتي حديث عادل الجبير عن "رؤيتين في الشرق الأوسط سعودية مستنيرة وإيرانية ظلامية" أمرا ً سخيفا ً ومثيرا ً للسخرية والشفقة في اّنٍ واحد.

لا بد أن تدرك المملكة... أنها على شفير الهاوية وعلى طريق الإنهيار والإنقراض والتحلل الذاتي، وعليها تقبّل نتائج المعارك التي خاضتها وخسرتها وخسرت بنتيجتها الكثير من مالها وسمعتها واحترامها أمام دول وشعوب العالم، وأنها غدت مثالا ً لدولة الجهل والإجرام والإرهاب والتطرف والتكفير.

وعن ابن سلمان وما يحدث حاليا ًجراء مقتل السعودي جمال الخاشقجي ... فقد قالت العرب إن عُرف السبب بَطُل العجب ... إذ أفضت الرشاوى والأموال السعودية وعلاقاتها الخفية مع الحركة الصهيونية , لتضع كل بيضها في سلة الإدارة الأمريكية عن طريق السمسار الصهيوني الجديد جارند كوشنر صهر ومستشار الرئيس ترامب والذي بدوره وضع كل رهانه على ولي العهد محمد بن سلمان ...فأقنع الرئيس ترامب بالإعتماد على السعودية كنقطة إرتكاز أساسية لتمويل وتمرير السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط, وجعله يتجه نحوها في أولى زياراته الرئاسية بعد انتخابه, لقد منحها "شرفا ً" لا تستحقه و"مجدا ً" لم تصنعه بذكائها, إذ استغلت في شرورها مالا ً سرقته من خزائن الشعب السعودي صاحب الأرض والثروة النفطية , وسرقة أموال الحجيج والمؤمنين حول العالم ...
نفوذٌ منح ابن سلمان أفضلية الفوز على خصمه محمد بن نايف، وانفرد بالسلطة كولي للعهد.. نفوذٌ منحه السيف الذي لم يتوان عن استخدامه بقطع رؤوس كل خصومه ومعارضيه.. نفوذٌ قابله بمالٍ وهدايا قذفها تحت أقدام الحسناء إيفانكا ووالدتها وملئ جيوب والدها الرئيس الأحمق الذي لم يدرك أنه دعم متعجرفا ً مهووسا ً مريضا ً متوحشا ً, وبدا بدعمه كمن صنّع اّلةً للقتل, فكان من فظائعه أن ارتكب جريمة قتل مواطنه جمال الخاشقجي بأوامره الوحشية لإرضاء غروره , في محاولة للبحث عن نفوذٍ جديد في إدلب والشمال السوري, بعدما انخرطت المملكة بدعم "وحدات الحماية الكردية" التي يعتبرها أردوغان تشكل تهديدا ً لأمنه القومي ويتخذ وجودها على الحدود ذريعةً لتمرير مشروعه العصملي في سورية, فكان أن وجدت المملكة نفسها تلعق حذاء أردوغان والعدالة و..التنمية, لإبعاد حبل المشنقة عن رقبة المملكة وولي عهدها السفاح, وسط امتعاض دولي من إرتكاب هكذا جريمة والتستر على مرتكبها الحقيقي.
كفى اّل سعود ...تبا ً لكم، هيا اذهبوا بإرهابكم وإجرامكم وولي عهدكم إلى الجحيم فالعالم بات يحتاج الهواء النظيف.
المهندس: ميشيل كلاغاصي
31 / 10 / 2018

Saturday, October 27, 2018

المعارضة وسقوط اّخر أوراق التوت - م. ميشيل كلاغاصي


رغم وجوهها المتعددة، وكواليس مسارحها المزيفة وأدوار كومبارسييها الضعيفة، والتي لم تقنع حتى كتّاب سيناريوهاتها... فإنّ لها مشاهدٌ من الغرابة والفرادة، ومن الوقاحة والقباحة، ومن العنف والوحشية، ومن الخيانة والعمالة، مشاهد متنوعة لم تتوقف منذ سبع سنوات وحتى الآن.
"أبطالها"... منهم مبتدئون ويتعلمون، وبعضهم وطنيون وبحب الوطن مفعمون، ومنهم عن الرزق والشهرة باحثون، ومنهم من في القتل والعمالة متمرسون وعن تدمير الوطن ووراء "السيد الأمريكي" لاهثون!
هي "المعارضة"، وهم "المعارضون"... وأشهر من سيفٍ على علم، ولكم أن تستدلوا عليها وعليهم، ومن ثمارهم تعرفونهم، وأصبحت الكلمة تعبيرًا ومصطلحًا، يتأكد للجميع يومًا بعد يوم، بأنها كلمة رنانة وفضفاضة، وينضوي تحت جنباتها كل ما يصح وما لا يصح أن تحتويه وتعنيه.
وفي السنة السابعة للحرب، لا زال السوريون يتساءلون، من هم هؤلاء، وماذا يريدون؟، وإلى أية مدارس أو بيئاتٍ فكرية ينتمون؟ أم تُراهم يُطبعون ويُصنّعون وبين الناس يُلقون!، هل هم مسالمون، أم محاربون ومنهم إرهابيون؟ وهل هم أحرار أم مقيدون، وبأجنداتٍ خارجية مفضوحةٍ ملتزمون!.
فعبر التاريخ، ومنذ نشوء الوعي الإنساني ظهرت العديد من الآراء واختلفت وتعددت سبل وطرق محاكاة الواقع، وعلت بعض الأصوات المعارضة، من خلال أشخاص يملكون وعيًا كافيًا للتعبير عن باقي أفراد المجتمع في تقديم مطالبهم أو باعتراضهم على واقع يعيشونه – وغالبًا ما كانوا يتحدثون من وراء الستار، ويعزفون عن الظهور العلني، تحسبًا لغضب "السلطان".
أما حديثًا، وبعد مئات وآلاف السنين، تطورت أنظمة الحكم وتطورت حياة الأفراد والمجتمعات، وتبلورت معها فكرة حكم الشعب نفسه بنفسه... لكنّ طغاة المتحكمين بالأرض (الماسونية)، سعوا دائمًا للفوز بالسيطرة على الشعوب ثانية ومن بعيد، عبر تشويهها كفكرة وطريقة، وتفريغها من محتواها، بعد أن دعوها بالـ"ديمقراطية"، وعلّبوها وقولبوها في نماذج تجلب الفخر لهم والويلات لغيرهم، وتحولت إلى لعبةٍ سياسية مستوردة متطورة وشرعية، يقبل الجميع بنتائجها، وأصبح "إعتناقها" معيارًا لتقدم أو تخلف الشعوب، ولم تُعط الشعوب فرصة البحث عمّا يناسبها ويتلاءم مع حياتها السياسية، وانتقل لاعبوها من السرّ إلى العلن، ورُدمت الفجوة بين الدول ظاهريًا، وأصبح من السهولة بمكان شن الحروب على بعضها، لإعادة إحتلالها، تحت ذريعة جلب الحرية والديمقراطية.
وما بين فوزٍ وخسارة، مَنحت اللعبة ممارسيها فرصة العمل السياسي المعارض، وتحولت مع مرور الوقت إلى ضرورةٍ حيوية واستراتيجية لحياة الدول والشعوب، بعدما انتظم المعارضون، بحسب دساتير بلادهم، وبمن يمثلون، في هيئات وأحزاب وتكتلات أو نوادٍ فكرية، فيما بقي البعض الاّخر مستقلًا.
وتمسك بها بعض المحبين والصادقين، وجعلوا هدفها الرئيسي يتمحور حول أهدافٍ أخلاقية أولًا، تمثلت بحماية وتطور وتقدم وازدهار دولهم وأحوال شعوبهم، وأطلق البعض عليها اسم حكومة الظل، مرآة الحكومة، ميزان العمل السياسي الداخلي، بمعنى الضامن وضابط ايقاع الحياة العامة للدولة والمجتمع في كافة نواحي الحياة السياسية والإجتماعية والثقافية والفكرية... الخ، وأصبحت بمثابة صمّام الأمان الذاتي للشعوب.
في الوقت الذي استطاع فيه المأجورون استغلالها لتحقيق مصالح من يدفعون ويجزلون، وبدوا كمن يفخخون القاعات والإجتماعات والقرارات.
ومن البديهي للمعارضة الوطنية الداخلية في أي بلد، أن تمارس دورها وواجبها الوطني عن طريق الحوار ثنائي الحدود، إذ تستطيع تلخيص رؤاها وجملة أفكارها وحواراتها مع الفئات التي تُمثلها، وتتوجه بها نحو الجهاز الحكومي وعن طريق الحوار وقوة الحجة تستطيع الحصول على ما تريد، الأمر الذي من شأنه أن يزيد ويرفع من مصداقيتها ورصيدها في الشارع، ويرفع بالتالي من نسبة تأييدها الشعبي الذي يحق لها استغلاله في اللعبة الديمقراطية عن طريق صناديق الإقتراع والفوز بالسلطة، الأمر الذي يضع نهاية لتسميتها بالمعارضة... أما ما تُسمى بـ"المعارضة الوطنية الخارجية"، فنعتقد أنها خيالية ولا تقنع من يدعيّها، ولا يوجد ما يبرر وجودها خارج الأوطان.
المعارضة السورية... لا نتكلم عن المعارضة الوطنية، الشرعية – المرخصة، إذ لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب، في وقتٍ يحق للشعب السوري أن يسأل عمن يدّعون المعارضة الخارجية، ويمثلون التنظيمات "المعتدلة والمسلحة والإرهابية "، ويدعون تمثيل الشعب السوري!، وهو يراهم على مدى سبع سنوات، يقطعون الرؤوس ويدمرون البنى التحتية، ويُعالج إرهابيوهم في مشافي العدو الصهيوني، ويهللون لقصف الطائرات الأمريكية لشعبهم ومدنهم، ويبجلون سلمان وأردوغان ، ويتكلمون بلسان أعداء الوطن، ويرفضون كل حوارات السلام، وكل الطروحات التي تؤدي إلى سحب ذرائع العدوان الخارجي، وقد أتقنوا اللغة الأمريكية والإسرائيلية والتركية والسعودية والقطرية..إلخ، وأدمنوا العيش في فنادقهم، واعتمدوا تسريحات شعرهم وتشذيب لحاهم.
يبحث أحرار العالم ومنصفوه، عن حلٍ – سياسي– لإنهاء الحرب على سورية، ويدركون أنه في متناول السوريين الصادقين والراغبين، فالطريق واضحة، والحوار السوري– السوري وفي دمشق هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام، وهذا ما دعت اليه القيادة السورية منذ اليوم الأول، ولا بأس أن تكون الأرض الأممية و الروسية والكازاخية بديلًا مؤقتًا، ومكانًا مناسبًا "للحوار الوطني السوري".
كم كنا نتوق لقتال أعدائنا، ونحن صفًا واحدًا، لننسجم مع تاريخنا وأصالتنا، دون أن نخجل من عظمائنا ورائحة تراب وطننا الممزوجة برفات أجدادنا وبدماء شهدائنا، ويبقى من المعيب في زمن الحروب، أن ينقسم المجتمع الى مؤيد ومعارض، فالمطلوب دائمًا، مدافعون وليس معارضين أو مؤيدين، لنحصن الوطن أولًا ونفوز به جميعًا.
نعوّل على وعي السوريين وبقبولهم أو رفضهم لمن ادعى زورًا أنه معارض ويُمثل الآخرين!، ونشد على أيادي أبطال الجيش العربي السوري الرافض لكل تدخل أجنبي، ولكل معتدٍ على سيادة الوطن والمواطن، وندعو جميع من تاهوا، ومن غُرر بهم، للإنضمام إلى صفوفه وإلى ملايين السوريين للوقوف وقفة رجل واحد للدفاع عن الوطن، ولعزل من خانوا وتآمروا وباعوا شرفًا لا يملكونه، وعارًا كللوا به جباههم، في عالمٍ يروى قصص الخائنين وكيف انتهوا وزالوا وسقطوا أوراقًا يابسة، كسقوط اّخر أوراق التوت.
عاشت سورية الأم والوطن للجميع.
المهندس : ميشيل كلاغاصي
27 / 10 / 2018

Monday, October 22, 2018

Liberta


الحرية , وأن تكون حرا ً....
ما من شك أن البشرية جمعاء من القطب إلى القطب تردد هذا التعبير وهذا المفهوم وهذه الكلمة ...
لكن .. لم يُعرف عن قارتين أو بلدين أو مدينتين أو شارعين وبيتين أو حتى شقيقين ... أن فهما "الحرية" بنفس الطريقة ونفس المعنى , ولم يختلفا بالتعبير والسلوك , والغاية والهدف النهائي لممارستها والمطالبة بها والموت لأجلها ....
ويبقى السؤال هل هي : حرية الفوضى أم الإنضباط , حرية العبادة أو العبودية , حرية الحياة أو الموت , حرية الوفاء أو الخيانة , حرية المحبة أو الكراهية , حرية قبول الاّخر أو رفضه ....
لن نهتم بالعالم كله , وأقله نهتم بعالمنا وإنساننا ومجتمعاتنا وأوطاننا العربية ...
كفى تطرفا ً أو علمانية , كفى إيمانا ً أو كفرا ً , كفى عمالة ً أو خيانة , كفى فسادا ً أو سرقة
كفى وكفى فالمستعمر غزا وطننا وعلينا الإتحاد والرجوع عن هذه الحرية اللعينة , واستبدالها بحرية قرارنا واستقلالنا , وحرية محبتنا لإنسانيتنا وإنساننا , وإحترامنا لرفات أجدادنا وشهدائنا , ومحبتنا لأولادنا و أجيالنا القادة , كل هذا لأجل استمرارنا - سوريون - كانوا قبل الدهر وسيبقون بعده....
 Liberta  هي أغنيتي لكم لهذا المساء ... أرجو أن تنال إعجابكم
Michel Kalaghassi

Friday, October 19, 2018

الخاشقجي يعترف ,, والملك السعودي يعترف - م.ميشيل كلاغاصي

بثت منذ وقتٍ قصير قناة التلفزيون العربي تسجيلا ً كاملا ً للقاءٍ تلفزيوني مسجل مع الكاتب المختفي , المنشور , المقطّع والمُذاب بالأسيد , الحاقد الوهابي الإرهابي "جمال خاشقجي"..! واللقاء يُبث للمرة الأولى كما تحدثت المحطة , ويلاحظ أن اللقاء حديث التسجيل بحسب المعلومات والأحداث التي نوقشت وذكرت فيه ...
ومما يلفت الإنتباه مع بداية الحلقة غياب الإنجازات والصفات أو شهادات الضيف الشخصية أو العلمية , بحيث لم يسطيع مقدم البرنامج أن يقول عن ضيفه سوى أنه "صاحب عدة مقالات هامة" !.. مع أن المشاهدين كانوا ينتظرون سماع سيلا ً من الإنجازات أو براءات الإختراع – الإعلامية, التي جعلت الصحافة بنوعيها الدولي والعربي التي تتحدث عنه منذ لحظة إختفائه الأولى وتصفه  بالكاتب "المرموق".
لقد حمل اللقاء عنوانا ً واحدا ً ألا وهو الحديث عن سورية , وتبين من خلاله أن الكاتب "المرموق" لا يشكل ظاهرة ولا يعتبر نسخة حديثة للسعوديين , ويؤكد لمن تابع اللقاء أنه مجرد شخص ونسخة سعودية تقليدية قديمة لا تزيد ولا تنقص عن أي سعودي اّخر حاقد وجاهل ولا يملك أي فكر أو أي قراءة سياسية , لا بل يبدو ممن يساعدون على تأكيد نظرية الببغاوات واسطوانات العبيد المكررة , ولا يعدو أكثر من عميل يؤمر ويُلقن الكلام والمواقف المراد له أن يقذفها في الإعلام .
فقد تحدث عن الإدارة الأمريكية وصعوبة التركيبة بداخلها , ورأى أن الرئيس ترامب مكبل بفضائحه وببعض المحسوبين عليه , وكان عليه أن يتقدم أكثر في الموضوع والعمق السوري ..  وتحدث الكاتب الضيف بكل سطحية مجيبا ًعن تساؤلات مضيفه , عن الناتو العربي وأهمية وجوده , وتمنى تشكيله رغم صعوبة الأمر .
وفي الكلام المباشر ,, قال الخاشقجي أن الرئيس الأسد يثق بإيران أكثر مما يثق بروسيا , وهي القوة التي اعتمد عليها في طرد وتهجير ثمانية ملايين سوري , وبإجراء التغيير الديموغرافي , وبمنع السوريين من العودة إلى وطنهم من خلال القانون رقم /10/ , ويقول أن الأسد:" ركّز على الأرض وعرف كيف يحتل الأرض" .
وعبّر عن أمنياته في التحالف التركي – السعودي , ورأى فيه بأنه السبيل الوحيد لإنتصار "الثورة" , وأكد أن إخراج إيران من سورية لن يتم إلاّ بالمواجهة المباشرة , وإعتبر أن إسرائيل ليست مستعدة لإرسال جنودها إلى داخل المدن السورية... وتحدث عن تنظيم أحرار الشام وتمنى على تركيا أن تقوم بتنحية وإنهاء دوره , وعبّر عن ثقته وإيمانه بأن الثوار سيفعلون هذا إن أمنّوا ظهرهم.
لقد جاء كلام "المرموق" بعقليته القديمة التي شب عليها في جبال وكهوف أفغانستان حيث أمضى سنوات "جهاده " المتطرف الأول , وأكد أنه يمكن عن طريق دعم الثورة والثوار أن يجعلوا حياة روسيا في سورية صعبة للغاية , وأن أمريكا عرفت كيف تختار منطقة وجودها على الأرض السورية بعناية شديدة وحيث تتوفر الثروة والنفط والمياه ... وامتدح تركيا ودورها الهام , وأكد أن "الثورة لم تنه بعد" , لكنها تعاني "ومن حسن حظها أن لها صديقا ً هو تركيا" .. وأكد أن المرحلة صعبة , وأنه "شعور مؤلم" للثوار أن ينتقلوا إلى المرحلة السياسية , والتعامل مع امتحان يقول أن "الأسد يخطط للبقاء لعشر سنوات قادمة , ويفكر بحكم سوريا كمحتل , لكنه لن يستطيع ذلك".
من الواضح من خلال هذا اللقاء وما هو معروف عن هذا الصحفي العميل , أنه غادر الخندق الوهابي منذ أن همس الأمريكيون في أذنيه وأكدوا له أن الدور والنفوذ السعودي يتراجع ويُهزم وأنه غير قادر على الإنتصار , وأن الخندق الإخواني أقوى وهو الذي سيصل إلى نهاية السباق , فنقل عمله الإستخباري ورقم حسابه المالي من بنك إلى بنك , ومن ضفة إلى ضفة ومن كتف إلى كتف , وعليه رفض الخاشقجي العودة ودعوة بن سلمان و رفض تقديم المساعدة للسعودية بسبب قناعته وشفغه بإنتصار المشروع الديني المتطرف في سورية , وعليه وظف وصبّ جهوده في الخندق الإخواني ,,, بات من المؤكد أنه دفع حياته ثمنا ً لتغيير قناعاته وولاءاته ومصدر رزقه بإيعازٍ أمريكي .
يحق للسوريين أن يفضحوا الدور السيء للكاتب والعميل الإخواني –الوهابي المزدوج , وأن يساهموا بتكثيف الحملة الإعلامية وتسليط الأضواء أكثر فأكثر على وقاحة النظام السعودي وفضح طبيعته الإجرامية , والتأكيد على حقيقة مواطنه كعميل وضيع , والذي تاّمر على دولتهم وتدخل في حياتهم وساهم بسفك دمائهم وخراب وطنهم.
ويبقى السؤال ,لماذا لم يبث التلفزيون العربي هذه الحلقة قبل الاّن والتي يبدو أن تاريخ تسجيلها يسبق موعد إختفائه بأيام وربما بساعات قليلة ؟, الأمر الذي يطرح السؤال وإشارة الإستفهام حول الهدف من تسجيل إتهام "الضحية" المسبق للدولة والرئيس السوري - بما إتهمهم به - , يبدو أن المخطط كان يسير بإتجاه إتهام الإستخبارات السورية بإختفائه وربما بإغتياله , بعدما خلقوا الدافع عبر ما تفوه به من خلال اللقاء , الأمر الذي ينسجم مع دور المحطة ضد الدولة السورية وجعلها منصة ً للخونة ومنبرا ً للتشهير والإساءة للدولة السورية ...
ومع ساعات الصباح الأولى ليوم السبت 20 /10 /2018 بدأت وكالة الأنباء السعودية ببث الأخبار العاجلة لرواية الملك سلمان الرجل التسعيني الذي بالكاد يستطيع الكلام ليقول أن : "شجارا ً وعراكا ً داخل القنصلية أدى إلى وفاة الخاشقجي" , وتم تقديم الأضاحي والإطاحة بعدد من كبار الضباط والمسؤولين السعوديين وإنهاء مهامهم وعلى راسهم مستشار الديوان الملكي "سعود القحطاني" ونائب مدير المخابرات السعودية "أحمد العسيري" وتكليف ولي العهد بإعادة هيكلية جهاز الإستخبارات السعودي , دون أي حديث عن جثة الكاتب ومصيرها ... ومع رواية الملك الخيالية الناقصة غير المقنعة , نكون أمام ثلاث روايات , الأولى تركية والثانية أمريكية والثالثة سعودية .... ووسط تضارب وتناقض الروايات الثلاثة يبقى من الثابت أن جمال الخاشقجي قد مات مقتولا ً, وتم استثمار الموضوع في عدة إتجاهات ومستويات على طريق إبتزاز المملكة والتحكم بعرشها وحلابة مالها وتقليم ما تبقى من أدوارها في ملف الشمال السوري – كحدٍ أدنى -.
وبإنتظار إنتهاء التحقيقات التركية وإعتماد رواية واحدة من جميع الأطراف , يبقى من الثابت إعتبار أن الإتصال الهاتفي الذي سبق الإعتراف السعودي بين الملك سلمان والرئيس أردوغان هو فاتحة الاتفاق التركي – السعودي بإتجاه إنهاء الجزء العلني الإعلامي للروايات كافة , والإنتقال إلى مرحلة العمل البعيد عن الشاشات والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي بموافقة ترامب - الراعي والأب الروحي - لأردوغان والملك .
 المهندس: ميشيل كلاغاصي

20 /10/2018