Tuesday, October 16, 2018
Sunday, October 14, 2018
من الخاشقجي إلى إدلب - جولة صراعٍ جديدة - م. ميشيل كلاغاصي
اختفى جمال, وبدأت الجولة... هكذا هو حال الشاشات ووكالات الإعلام الكبرى المعروفة بنفاقها أكثر
من صدقها، وبناتها في الإعلام العربي, قنواتٌ لم تحترم يوما ًعقول الناس ... وتهافتت
لتنوب عن قنوات الأفلام والاّكشن والرعب أيضا ً... منشار عظام , كلابٌ بوليسية
تتقفى اّثار الدماء, كاميرات, شهود, تسجيلات, ومواطنٌ سمع صراخا ً واستغاثة ً
وعراكا ً وصمتا ً..هس مات الرجل!, تسمّر المواطنون أمام الشاشات فالروايات لحظية
والأخبار العاجلة لم تكن لتتوقف للحظة , مشهد غريب أن يحضر سكان كوكب الأرض فيلما
ً واحدا ً وباّنٍ واحد !,تصريحٌ هنا ومسؤولٌ هناك, ترامب هنا وأردوغان هناك, التايمز
والواشنطن بوست ودايلي ميل وغيرها, استطاعوا تجميد البشر أمام الشاشات, وخدروا
العقول كما خدروا جمال - بجرعةٍ زائدة -, وحرفوا الأنظار عن الحقيقة.
من هو جمال خاشقجي
... ولماذا اختير ليكون "بطل" القصة
الوحيد ؟، ولماذا تحرك العالم والساسة لأجل إختفائه ؟، هل هو العالم ذاته الذي لم
يتحرك لأجل ملايين البشر الذين قتلوا في العالم العربي من فلسطين المحتلة إلى
العراق وسورية واليمن وغير مكان؟ ... هل تعرض جمال إلى ما تعرض له لأنه صحفي وكاتب
مشهور، هل علينا حراسة الصحفيين والكتاب والشعراء وأصحاب الأقلام وربما دكاكين بيعها؟
ولا بد من التدقيق في
المشهد الأخير على المسرح الدولي قبيل إنطلاق مسلسل اختفائه، ومعرفة فيما إذا كان
هناك ما يربط بين الخاشقجي وتلك الأحداث الدولية، أم أن إختفاؤه شأنٌ تركي – سعودي
فقط، بحكم الأولى هي صاحبة الأرض والثانية صاحبة القنصلية المتهمة، أم أنه موضوعٌ
شخصي وبعض الثبوتيات للزواج من خطيبته التركية خديجة؟ ... يبدو أنه لا يمكن لإختفاء
صحفي عادي أن يؤدي إلى تحريك العالم بهذا الشكل الرهيب، وعلينا إعادة طرح السؤال
والبحث عن إجاباتٍ مقنعة كي لا نكون أبواقا ً لمن يهزأ بعقولنا...من هو جمال الخاشقجي؟
هل هو صحفي
"مرموق" – كما قالوا عنه -, هل هو كاتب الحق وصاحب الفكر النير – كما
قال عنه أحد رجال الدين -, فالرجل بدأ حياته كأي سعودي وهابي متحمس في زمن حرب
السوفيات , لم يتأخر بالإلتحاق بمعسكرات التطرف المسلح في أفغانستان , ولم يتوقف
عن إرسال الصور والمعلومات لوكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية والتي بدورها
فتحت أمامه أبواب صحفها ووكالات أنبائها, بالإضافة لصفقات شراء السلاح التي قام
بها لصالح المملكة وإيصاله للإرهابيين وكما يحلو للبعض تسميتهم ب
"الجهاديين", فقد عمل بجدٍ ونشاط تحت أمرة بندر بن سلطان الوكيل العلني المعتمد
لتنظيم القاعدة , يبدو أن صديقنا "المرموق" هو رجل استخبارات سعودي –
أمريكي بالحد الأدنى , وعمل مع الأمير تركي والوليد بن طلال وكان واحدا ً من فريق
محمد بن نايف وخاض الصراع معه ضد محمد بن سلمان , وغادر خشية أن يُدق عنقه , وفضّل
العمل من خارج المملكة لإصلاح وضعه فكان داعما ً للإصلاحات التي يقوم بها ولي
العهد ومنتقدا ً لإسلوبه فقط , الأمر الذي منحه مرونة تلميع ابن سلمان وتذليل
العقبات أمام إعتلائه العرش وتحسين صورته , لقد تحول ابن الستون عاما ً بعد سنوات من
تجارة الأسلحة وكعميل استخباراتي متقاعد, إلى رجل ثري وكاتب صحفي
"مرموق" تستقطبه أجهزة الإستخبارات ووكالات الإعلام
"المرموقة" العالمية , ليكون - سوبر ستار الصحافة -, لا تتفاجئوا فقد نصادف
يوما ً صحفيا ً اّخر كمحمد علوش أو البويضاني أو الجولاني , يعمل في الصحف
العالمية كصحفي "مرموق"!.
أيا ً كان الدور الذي
يلعبه جمال الخاشقجي، ويتنقّل لأجله ما بين واشنطن ولندن وتركيا ,علينا ملاحظة
إرتباط قصته بتركيا -الأرض الذي اختفى عليها - والسعودية المتهمة بقتله داخل
قنصليتها في إسطنبول , من السهولة بمكان اكتشاف أن ما يحدث بين الدولتين هو اشتباك
وصراع عنيف لكونهما تشكلان رأس حربة المشروعين الإخواني والوهابي على أرض الإشتباك
والمواجهة المباشرة في سورية , في مشهدٍ يضم أيضا ً كلا ً من الجيش العربي السوري
وحلفائه الروس والإيرانيون وغير حلفاء هذا من جهة , ومن جهةٍ أخرى تظهر أمريكا وتحالفها
الستيني والخليجي وملحقاته العربية المدعومة بحليفهم الجديد – كيان العدو الإسرائيلي
-, الأمر الذي يؤكد أننا لم نغادر المشهد الدولي والصراع الملتهب فيه منذ سبع
سنوات, وعليه فإن إختفائه يرتبط مباشرة ً
بما يحدث في سورية ولا بد وأنه يرتبط بالإرهاب الذي حوصر وتم تجميعه في مدينة إدلب
, ويكاد ينتهي بحسب إتفاقية مناطق خفض التوتر, بالإضافة إلى اّلية الاتفاق الروسي-
التركي .. يبدو أننا عدنا إلى قلب الصراع الذي اختفى فيه ولأجله جمال الخاشقجي.
فالمشهد في سورية يسير
بعكس مصالح أعدائها كافة ً, ويتجه نحو الحل السياسي وإنهاء الملف الإرهابي في إدلب
اّخر التجمعات الإرهابية, ثم سيتجه من شرق الفرات إلى غربه حيث الملف الكردي
والقوات الأمريكية , والمواقف والتصريحات السورية الدائمة والروسية الواضحة تجاه
ضرورة خروج كافة القوات غير الشرعية من سورية ... مشهدٌ قاتمٌ - بلا شك - بالنسبة
لواشنطن ولإسرائيل ولأطرافٍ عديدة , فإنتهاء الحرب يُعقّد أمورهم وحساباتهم ,
فمهلة بدء تطبيق الاتفاق الروسي – التركي انتهت وعلى الطرف التركي الإنتهاء من عزل
المجموعات الإرهابية عن تلك المعتدلة المسلحة وسحب كافة الأسلحة الثقيلة والإلتزام
بالمسافة 15 -20 كم عمّا يسمى "المنطقة العازلة", وبدء تسيير الدوريات
التركية من جهة والروسية من جهة على طريق الحل السياسي الذي يفترض عودة إدلب إلى
كنف الدولة السورية وقبولها بعودة من أراد المصالحة وإبعاد الإرهابيين الأجانب إلى
تركيا أو إلى بلدانهم التي ترفض عودتهم بشدة.
كان على تركيا أن تستغل
الفرصة وتحسن الفرز وعزل "جبهة النصرة" ومن يلف لفها, فقد إنفرد أردوغان
بعملية الفرز وتبخرت أحلام السعودية في الحفاظ على حدٍ أدنى من أوراقها عبر من بقي
بأمرتها من المجموعات الإرهابية في إدلب , فبدأت المواجهات وحرب التصفية
والإغتيالات والمفخخات , وبدأت تركيا بفضل سيطرتها وقواتها النظامية وعملائها من
"الجيش الحر" على الأرض , بتجييش الأهالي ضد الدور السعودي الممثل بهيئة
التفاوض , وعملت على إخراج الأهالي في مظاهرات ضدها تحت شعارات "هيئة التفاوض
لا تمثلنا", بما يصب بطبيعة الحال في صالح ما يسمى الإئتلاف المعارض المدعوم والمسيطر
عليه من تركيا بالمطلق ...
على المقلب السعودي
الداخلي... فقد أرهقت أموال الحماية التي يطلبها الرئيس
ترامب وأرقت مضجع الملك السعودي وولي عهده، خصوصا ً وأنه بدأ يتصرف ويتحدث عنهم
بطريقة مهينة للغاية، وكان على جمال أن يدفع كغيره من السعوديين اللذين جمعوا
ثرواتهم من العمل تحت راية المملكة وسيفها، لسنوات امتدت من أفغانستان إلى سورية،
ومع هزيمة الدور السعودي ميدانيا ً, وضعضعته سياسيا ً... كان لابد من تأخير تقدم دور
تركيا والضغط عليها أو توريطها وإبتزازها , فكانت خطة وفضيحة إختفاء مواطن سعودي
على الأراضي التركية , مقابل دورٍ سعودي جديد في إدلب، لكن الصحفي خان سيده وأبلغ
الأتراك - كي لا يدفع - فشجعوه على عدم العودة إلى السعودية ووعدوا بحمايته
واستغلوا العملية لصالحهم ، وأعلنوا عن طريق حرسه الشخصي السيدة "خديجة",
أنه اختطف ودخل ولم يخرج ,على الرغم من يقينهم أن السعوديون اقتادوه الى السعودية بمساعدة
إسرائيلية ... ووسط عاصفة الميديا والإتهامات المباشرة لولي العهد, يزداد وقع الهمهمات
التي تتحدث عن إمكانية سحب بيعة ولي العهد وتكليف اّخر .. لقد أجاد أردوغان صفع
الدور السعودي وولي العهد... فيما اعتبر وزير الداخلية السعودي في موقف متأخر
وضعيف أن كل ما يتداوله الإعلام هو أكاذيب لا أساس لها من الصحة.
على
المقلب الإسرائيلي ... فقد صمت الكيان الإسرائيلي ولم يتدخل -علنا ً- في قصة الإختفاء , لكنه
يبقى صاحب المصلحة الكبرى في دعم حليفه السعودي ,الذي بدا وحيدا ً وضعيفا ً في
مواجهة الماكينات الإعلامية والروايات المقززة والتهديدات وضياع كافة الجهود والملايين
التي سُخرت لأجل تحسين سمعة المملكة , وكيف له ألاّ يدعم ولي العهد وهو الصديق
الحميم لصهر الرئيس الأمريكي ومستشاره جارند كوشنر , الذي بذل الجهود المستحيلة
ليبني تلك العلاقات المتينة مع المملكة والتي تصب مباشرة ً في صنع "المجد"
اليهودي عبر نقل السفارة وكل ما يتعلق بصفقة القرن ومشروع نيوم وغزة الكبرى وعشرات
الصفقات مع السيسي والفلسطينيون.... ولا بد للإسرائيليين من منع أي إهتزازٍ لعلاقة
السعودية بالولايات المتحدة، الأمر الذي سيحد من نفوذها في المنطقة وينعكس على
قدرتها في تأسيس خط الدفاع الأول عن "دولة إسرائيل"، وخط الهجوم الأول
على إيران ، إذ يقول ليبرمان: "من أولوياتنا وجود حكومة سعودية بمكانة هامة
في واشنطن"، بإختصار فإن كوشنر يضع رهانه على ولي العهد السعودي ... وعليه، يبدو
أن الموساد الإسرائيلي اكتفى بتفيذ العملية بشكل نظيف، ونقل الصحفي موجودا ًوحيا ً
إلى ابن سلمان ... فقد ورد في روايات الضخ الإعلامي أنه هناك من تحدث عن دولتين متورطتين،
ساهمتا بنقل الخاشقجي إلى السعودية.
على المقلب التركي... يحاول أردوغان أن يبدو مرتاحا ً, أنه ويسير بخطى ثابتة و"يفي"
بوعوده التي قدمها للروس بإفراغ المنطقة العازلة من الإرهابيين, ويتجه نحو إلزام
موسكو بتفسيره للمنطقة العازلة , والمناطق التي والبلدات والمدن التي سيبقى مسيطرا
ً عليها لحين الانتخابات السورية كما قال , وأنه يبحث عن حل مع الشعب السوري وليس
مع الدولة السورية , وأنه يصحح الأخطاء وسيعيد الأرض لأصحابها الأصليين , وعشرات
التصاريح والمواقف التي تعكس خداعه وتدخله السافر في الشؤون السورية, بما قد يتسبب
بمواجهة مباشرة مع القوات السورية التي لطالما عبر القادة السوريون على عدم شرعية
التواجد التركي على الأراضي السورية واعتبروه إحتلالا ً, وسط تصريحٍ صريح ووعد
الرئيس الأسد ب" تحرير كل شبر" , إذ يأمل أردوغان بجلب مرتزقته وكل ما
افتعله وأقامه من كيانات بشرية أو أبنية بيتونية أو خدمية على أنها مؤسسات الدولة
السورية "النظيرة" ليشرعنها عبر العملية السلمية , وإقحام عملائه
ومرتزقته من الإخوان المسلمين في السلطة , يبدو أن أردوغان يعيش في عالم السلاطين البعيد
عن الواقع , ولا يرى هزائمه وتقدم الدولة السورية, ولا زال يصرخ ويتوعد بالقضاء
على وحدات الحماية الكردية في منبج وفي شرق الفرات.
لقد ورط نفسه بمشاكل
مع ترامب بما انعكس على الليرة والاقتصاد التركي، اضطر للسير في المسلك السلمي
الإجباري أمام الروس والإيرانيون في سورية، وتأكد أنه بعيدا ًعن الرئيس ترامب لن
يستطيع إنقاذ نفسه وحلمه في سورية، فشارك في قصة الخوشقجي ولعب لعبته، وصفع
السعودية، وقدم لترامب هدية الإفراج عن القس اّندرو قبيل الانتخابات النصفية والتي
ستضمن له الفوز بولاية رئاسية ثانية، مقابل عودة العلاقات مع واشنطن بما يسمح له
بالعربدة والمشاكسة ثانية ً مع الروس ....
على المقلب الأمريكي
... ظهرت إدارة الرئيس ترامب واحدة من أكثر
اللاعبين هدوءا ً، لم لا وهي تضبط إيقاع اللعبة منذ لحظتها الأولى، وسارت بها إلى
منتصف الطريق وتوقفت عند حدود جني المحاصيل السعودية والتركية على حدٍ سواء، لكنها لن تسمح للعبة أن تتقدم أكثر من
ذلك لحماية إسرائيل ومصالح بلاده، إذ يقول ترامب أنه: "لا يؤيد وقف مبيعات
الأسلحة للسعودية بفضل قصة الخاشقجي، (ويتساءل) هل يتوجب علينا وقف صفقة ب 110
مليار دولار مع بلد لديه أربع أو خمس بدائل ...هذا لن يكون مقبولاً بالنسبة لي"
على
المقلب الروسي ... فقد
لاحظ الجميع أن روسيا لم تبدي أي اهتمامٍ حيال قضية اختفاء الخاشقجي وكانت آخر
المتحدثين عنها, فالدولة الروسية تسيطر سياسيا" وعسكريا" على دور ونفوذ
كلا" من السعودية وتركيا في ادلب وفي الملف السوري اجمالا"، واما
الإبتزاز والحلابة الأمريكية فهو شأن لا تتدخل فيه الدول نظيفة اليد كروسيا... وما
يعنيها في الموضوع , تجنب الإصطدام الدولي المباشر الثنائي بين سورية وتركيا , أو
المتعدد إقليميا ًوعالميا ً, وعليه تأتي زيارة جون بولتون إلى موسكو الإسبوع القادم
, والدعوة التي وجهتها الخارجية الروسية لوفد هيئة التفاوض لزيارة موسكو , في
محاولة تقليل اّثار العربدة التي قام بها السعوديون والأتراك والأمريكان في قصة
الخاشقجي.
على
المقلب السوري ... تبدو
الدولة السورية الأكثر ثقة ً بخطواتها وبانتصارها, فالرئيس القائد بشار الأسد يتكئ
على ثمار البطولة والتضحيات والصمود الإسطوري للدولة والجيش والشعب, بعدما اجتهد
بهدوء وصمت واستحوذ على كافة حبال اللعبة, فالأكراد لا يجرؤون على الذهاب بعيدا ً
في المخطط الإنفصالي, والأتراك رأوا كيف لسورية أن تستميل السعودية وفريقها العربي,
وكيف لها أن تستميل أو أن تستعدي التركي نفسه... أعتقد أن سورية اليوم عادت بقوة
لتكون مركز السلام أو مركز القرار لحروب استقلالها محليا ً أو إقليميا ً أو دوليا
ً , ويمكننا التمييز بوضوح بين الغباء السعودي الذي يعتقد أنه قادر على وضع دستور
الجمهورية العربية السورية المنتصرة, وجنون العظمة والأحلام التركية التي عادت
بأردوغان إلى ملعب الحمدانية بحلب يوم رفض الأسد طلبه بمنح الإخوان المسلمين شرعية
وجودهم في الحياة السياسية في سورية , مع فارق أنه وبعد سبع سنوات يدير هزيمته ولا
يدير نصره .. كان عليه أن يتابع وثائقي الميادين "الرجل الذي لم يوقع" ليدرك
أن هذا الشبل من ذاك الأسد.
أما
ترامب والذي أثبت أنه يحكم بالمصالح وليس بالقيم أو بالعواطف، فقد يبيع بلحظةٍ
كافة حلفائه، ويفي بما وعد به مرارا ً وتكرارا ًحيال انحسابه من سورية، وأن الرئيس
الأسد شريك معتمد في محاربة الإرهاب ليخرج أمام العالم الرجل الأمريكي البطل الذي حارب
إرهاب "داعش" وانتصر عليه... فالواقعية والإدراك الأمريكي العميق لقدرة
سورية على إنهاء تواجد القوات اللاشرعية على أراضيها هو مسألة وقت ليس إلاّ، ويعلم
ترامب أن الأسد اليوم قادرٌ على إتخاذ القرار، بعدما عمل على إعادة بناء معادلات الردع
والتوازن الجديدة، ولا زلت شخصيا ً أعتقد أن الحوار السوري – الأمريكي المباشر
قادم لا محالة.
المهندس:
ميشيل كلاغاصي
14
/10 / 2018
Tuesday, October 9, 2018
لهذا استقالت نيكي هالي .... م . ميشيل كلاغاصي
الإستقالة
المفاجئة للسفيرة الأمريكية "نيكى هيلى" , أتت بعد يومٍ واحد من مطالبة المجموعة الأخلاقية والتي تُعرف بإسم " مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق في واشنطن", بفتح تحقيقٍ عام في وزارة
الخارجية الأمريكية بشأن قبولها لسبع رحلاتٍ جوية مجانية لها ولزوجها على متن طائراتٍ خاصة... وذلك من خلال علاقاتها الشخصية بثلاثة من أهم رجال الأعمال في ساوث كارولينا , حيث قدموا لها
الرحلات مجانا ً,علما ً أن قيمتها تساوي عشرات الآلاف من الدولارات ..
حتى
في حال أعتبرت هذه الرحلات "هدايا" فهذا يشكل مخالفة للقواعد الأخلاقية
الإتحادية التي تحظر على الموظفين الرسميين التماس أو قبول الهدايا.
وقد تم الكشف عن هوية رجال
الأعمال الثلاثة المعنيين, وهم "جيمي غيبز" الرئيس التنفيذي لشركة غيبس إنترناشونال ، و"سميث
مكيسك" ، و"ميكي جونسون" وهما المديران التنفيذيان للعديد من الشركات الخاصة في ساوث
كارولينا.
وقد
قال المدير التنفيذي للمجموعة الأخلاقية "نوح بوكبايندر" في بيان :"من خلال قبولها هدايا الرحلات الخاصة
الفاخرة يبدو أن سلوك السفيرة هيلي يتماهى مع سلوك مسؤولي إدارة ترامب الذين
يجنيون فوائد شخصية من مناصبهم العامة"... وأن استقالة هيلي جاءت بعد يوم واحد من شكوى المجموعة.
وتأتي إستقالة هيلي على
غرار استقالة وزير الصحة والخدمات الإنسانية "توم برايس" , ووزير الخزانة "ستيفن منوشين" و"سكوت برويت" المسؤول
في وكالة حماية البيئة .
هذه الإستقالة بدت كضربة قاضية للسيدة هيلي ومحبيها , فقد كانت واحدة من القادة المفضلين لدى إدارة ترامب في واشنطن , حتى أن البعض كان يتوقع بأنها ستترشح للرئاسة قريبا ً .
لم يكن أمام الرئيس دونالد ترامب سوى أن يقبل إستقالتها , فيما أعربت هيلي عن غياب أي فكرة تتعلق بترشحها للرئاسة في 2020, واكتفت بالإعلان عن دعمها و قيامها ستقوم بحملة لصالح الرئيس دونالد ترامب.
حاول ترامب أن يغطي أسباب إستقالتها , وأخبر بعض الصحفيين أن "هيلي أخبرته قبل حوالي ستة أشهر أنها تريد الخروج من الوظيفة بعد أن قضت فيهاعامين كاملين , وأكد أنها ستبقى حتى نهاية العام قائلا ً: "لقد قامت بعمل رائع وقمنا بعمل رائع معا ً ".
لم يكن أمام الرئيس دونالد ترامب سوى أن يقبل إستقالتها , فيما أعربت هيلي عن غياب أي فكرة تتعلق بترشحها للرئاسة في 2020, واكتفت بالإعلان عن دعمها و قيامها ستقوم بحملة لصالح الرئيس دونالد ترامب.
حاول ترامب أن يغطي أسباب إستقالتها , وأخبر بعض الصحفيين أن "هيلي أخبرته قبل حوالي ستة أشهر أنها تريد الخروج من الوظيفة بعد أن قضت فيهاعامين كاملين , وأكد أنها ستبقى حتى نهاية العام قائلا ً: "لقد قامت بعمل رائع وقمنا بعمل رائع معا ً ".
Saturday, October 6, 2018
الجيش العربي السوري .. يستحق أن يُطوّب قديسا ً - م. ميشيل كلاغاصي
( هي شامنا التي زلزل الطغاة الأرض تحتها ولم تنزلق , وتداعت عليها
وحوش البراري فلم تنل من شاهقاتها , أرادوا تقسيمها فعلمتهم كيف يتحدوا.. جادت ومن
رحمها أنجبت من وُلدوا للأمل والفرح والعيد ومن جاؤوا للوجود والكرامة والحرية , ولأجل إبتسامتها هبّوا
.. وفي زمن النعاج وعشرون يهوذا ومن خانوا .. كانوا محمدا ً وعليا ً وعيسى ودعاءا
ً لله وما هانوا , وحطّموا ساريات الحقد والتكفير والأطماع , ورفعوا الشام َ رايات
ِ نصرٍ وغارٍ , وبيارقَ وخوذات ٍ مباركة وصهيل خيل ٍ, و كانوا أسود الزمان و
المكان ..حماة الديار عليكم سلام )
تطالعنا
وسائل الميديا يوميا ً بعشرات استطلاعات الرأي ونتائج الدراسات والأبحاث العسكرية ,
بتصانيف مختلفة لجيوش العالم والتي تعتمد على عدد وعديد الجنود وعدد الطائرات
والدبابات وغير ذلك .
بالتأكيد
هي تصنيفات استعراضية وتصبُّ في إطار الحرب النفسية.. إذ يعرف العالم أن العدد والعتاد
وحده لا يشكل معيارا ً حقيقيا ً للتفوق والنصر .. فما أكثر الحروب والملاحم التي
انتصر فيها قلة ٌعلى كثرة.
إن
الإيمان بالله تعالى وبعدالة القضية , وقدسية الشعوب والأوطان , تجعل الجيوش تنتصر..وأن
الهزيمة و الإنتصار مفهومان ينبعان من داخل الصدور والقلوب.
فالإنسان
المهزوم يكون مهزوما ً من داخله .. ومثله المنتصر هو منتصر ٌ من داخله.. فالإيمان
والثقة بالله عزّ و جل ّ, وبالنفس و بالقدرة الذاتية للإنسان تصنع منه بطلا ً لا
يعرف الهزيمة مطلقا ً.
و
لن ننسى يوما ً كلام الرئيس بشار الأسد حين قال:" سأقاتل حتى النصر", إذ
تعّهد ووعد كأسد ٍ عربي ٍ سوري مقاوم بالقتال ذودا ًعن حياضها و بالنصر الأكيد.
كذلك
لنا في الماضي القريب مَثل ٌ آخر , ففي حرب تموز 2006 تجلّت كل المعاني السابقة في
نصر ٍ عظيم لرجال الله في المقاومة الإسلامية اللبنانية , على الرغم من الفارق
الكبير بين عدد وعدة وعتاد جيش الإحتلال الإسرائيلي .
كذلك
انتصار المقاومة الفلسطينية عام 2008- 2009 وما تلاها من انتصارات.. في حين نرى
السعودية والتي تتبوأ أعلى التصانيف العسكرية عدة ً وعتادا ً , ُتٌهزم اليوم
ويُمرّغ أنفها في الوحل والمستنقع اليمني على يد أبطال المقاومة الأبطال .. وهذا
ما يؤكد قناعتنا في ترجمة تلك التصانيف العسكرية العالمية .
أما
في الحديث عن الجيش العربي السوري و الذي يقاتل على كامل مساحة الوطن, وفي أكثر من
400 نقطة اشتباك وبمواجهة أكثر من 2000 مجموعة إرهابية, وسط تنوع جغرافي كبير, فمن
الجبال إلى السهول والوديان وداخل القرى والمدن والشوارع والأزقة والأنفاق.. إنه
يقاتل أكثر من ثمانون دولة وعدد ٍ غير معروف وغير نهائي من إرهابيي العالم
المتوحش.
أما
السوريين فينظرون إلى جيشهم بإحترام ٍ شديد و بفخر ٍ و بإعتزاز وأمل , ويقدّرون
ثباته و يؤمنون بانتصاره .. هو جيش ٌ يصفه الغرب ب "الجيش الساحق"
و"القوي" , ويعترفون سرّا ًوعلانية بقوته وصلابته , ويعبرون عن دهشتهم
بسرِ تماسكه و قدرته.
هم
لا يعرفون أنه جيشٌ عقائدي يعشق الحياة والكرامة , ويؤمن بالشهادة طريقا ً للحياة
والعزة و لإنتصار .. جيش ٌ مؤمنٌ بالله تعالى وبقدسية تراب الوطن ونذر نفسه للدفاع
عنه , فكان سخيا ً وكريما ً بعطائه وبدمائه الطاهرة.
جيشٌ
تمثّل أنبل وأعلى مراتب الأخلاق والقيم الإنسانية النبيلة, وجسّد أعلى درجات
المحبة والوفاء وما جاء في صحائف الحق إذ يقول: " ما من حب ٍ أعظم من أن
يقدّم الإنسان حياته من أجل محبيه ".. جيش ٌ لُقّب بالإسطوري بحقيقته
وبواقعيته وصدقه.
لقد
حقق الإنتصارات وراكمها واستحق اللقب , على الرغم من بعض الكبوات .. إذ تبقى الحرب
كرٌّ وفرّ و معارك وجولات.. ونستغرب ممن لا يرى انتصاراته على مدى سبع سنوات ٍ
تقريبا ً.!!
لنا
كامل الثقة بقدرته وثباته وقوته وبانتصاره القريب .. نقف معكم وخلفكم سيادة الرئيس
القائد العام للجيش و القوات المسلحة , ونثق بكم بلا حدود , وبكافة ضباطنا وصف
ضباطنا وعسكريينا .
ونشكر
الله الذي خصّ أرضنا المقدسة بكم من فلسطين إلى لبنان وسورية والعراق واليمن.. إلى
كل بقاع الأرض, وفاض عليها بمحبته ورضاه وجعل عطر قداسته يُظلل رجاله على الأرض
أسود الجيش العربي السوري.. الذين سقوا بذور السلام والمحبة والقيم الإنسانية
بدمائهم الطاهرة .. لتمدّنا بالعزيمة كي نحمل النور والمحبة إلى العالم أجمع.
هبّوا
أيها السوريون وشمّروا عن سواعدكم في مسيرة القداسة إلى جانب جيشكم.. لتكونوا
قدّيسي الأرض المباركة .. فليس القديس من صنع العجائب فقط .. إنما هو كل من يعمل
مشيئة الله ويعيش في ظل عنايته و رضاه.
ندعو
إلى القداسة بمفهومها الإنساني والوطني من منطلق الإيمان بالوطن والعطاء والمحبة
.. ولنكن أول الشعوب التي تقدّرُ و ُتقدّس على حد ٍ سواء الشهداء والأحياء من
أبطالها , وليكن تطويبا ً حقيقيا ً .
أفلا
يستحق الجيش العربي السوري أن يُطوّب قديسا ً ..؟؟
المهندس:
ميشيل كلاغاصي
Thursday, October 4, 2018
عندما يتكلم الورد... سفراء الحب // م. ميشيل كلاغاصي
حاول الإنسان منذ القديم أن يتخذ من الورود والزهور ونباتات الزينة لغةً تعبيرية خاصة تؤدي وساطتها عندما يغيب الكلام ويعجز التعبير وتسكت الأقلام فالورود والزهور تبقى نضرة لتحمل الى الآخرين مشاعر يخجل اللسان أحياناً عن البوح بها والإفصاح عنها .
وأرتبط كل نوع من الزهور والورود ونباتات الزينة بمعنى خاص ورمزية خاصة على مدى التاريخ وكانت النساء يعرفن معانيها و دلالاتها الرمزية
فتمر الحنة كان يرمز الى الفرح والحب والوصال, أما الريحان فقد كان منذ القديم رمزاً الى الضعف والبغضاء و إهمال الآخرين. ذلك أن الريحان زهر ضعيف البنية بسبب اهمال الآخرين له مما يولد في نفسه الحقد والبغض تجاه من أهمله, أما الياسمين بنوعيه البري والأبيض فيرمز الى الرغبة في لقاء المحبوب و الرغبة في منح الذات بكليتها
وأرتبط كل نوع من الزهور والورود ونباتات الزينة بمعنى خاص ورمزية خاصة على مدى التاريخ وكانت النساء يعرفن معانيها و دلالاتها الرمزية
فتمر الحنة كان يرمز الى الفرح والحب والوصال, أما الريحان فقد كان منذ القديم رمزاً الى الضعف والبغضاء و إهمال الآخرين. ذلك أن الريحان زهر ضعيف البنية بسبب اهمال الآخرين له مما يولد في نفسه الحقد والبغض تجاه من أهمله, أما الياسمين بنوعيه البري والأبيض فيرمز الى الرغبة في لقاء المحبوب و الرغبة في منح الذات بكليتها
للاّخرين
.وأما البنفسج فله رمزية خاصة , فهو يرمز الى الحب المكتوم والمكبوت , هذا الحب الذي لم ير النور
وما من شك في أن الورد هو سلطان الزهر, فهو بدون منازع رسول المحبين الأول ولا يرضون عنه بديلاً
لقد عرف عن واقعنا قبل مئتي عام أن العقلية الشرقية كانت ترى في المرأة كائناً ضعيفاً مجلباً للعار والهم , فكانت البيوت مقسمة الى حرملك و سلاملك بشكل يمنع اختلاط الرجال بالنساء خوفاً من اشتعال الحب في قلب الفتيات الأمر الذي كان العقلية الشرقية ترفضه قبل الزواج فالحب من حق من يتزوج الفتاة فقط.
لقد فرضت هذه العقلية شروطاً صارمة و قاسية على النساء داخل المنزل و خارجه وبذلك كانت غرف المنزل و حديقته و نباتاته و مطبخه تشكل عالمهن الخاص .لهذا كانت الورود و الزهور و نباتات الزينة تحظى بعناية خاصة من الفتيات هذا ما جعل النساء يجتهدن للتعبير عن مشاعر الحب في صدورهن باستخدام رمزية الزهور والنباتات بعيداً عن رقابة العقلية في ذلك الزمان بكل ما فيها من صرامة وقسوة .
أما اليوم وبعد تراجع تلك العقلية وخروج المرأة الى ميادين الحياة والدراسة و أصبحت مخالطة النساء للرجال أمراً طبيعياً , وما عاد الحب أمراً معيباً و مرفوضاً يجب اخفاؤه أنما أصبحت مكشوفاً وأصبح للحب يوم يحتفل فيه المحبون. وأمتلئ قاموس المحبين بالأشعار والنزهات و ساعات الكلام في الأفكار والمشاعر وطغت لغة العيون و حتى الرموش.
ما أروع و أرقى لغة الورود والزهور عساها تقليداً يعود ليفوح عطر الحب ويملأ ليس فقط قلوب المحبين بل هواء و فضاء الآخرين أيضاً
لقد عرف عن واقعنا قبل مئتي عام أن العقلية الشرقية كانت ترى في المرأة كائناً ضعيفاً مجلباً للعار والهم , فكانت البيوت مقسمة الى حرملك و سلاملك بشكل يمنع اختلاط الرجال بالنساء خوفاً من اشتعال الحب في قلب الفتيات الأمر الذي كان العقلية الشرقية ترفضه قبل الزواج فالحب من حق من يتزوج الفتاة فقط.
لقد فرضت هذه العقلية شروطاً صارمة و قاسية على النساء داخل المنزل و خارجه وبذلك كانت غرف المنزل و حديقته و نباتاته و مطبخه تشكل عالمهن الخاص .لهذا كانت الورود و الزهور و نباتات الزينة تحظى بعناية خاصة من الفتيات هذا ما جعل النساء يجتهدن للتعبير عن مشاعر الحب في صدورهن باستخدام رمزية الزهور والنباتات بعيداً عن رقابة العقلية في ذلك الزمان بكل ما فيها من صرامة وقسوة .
أما اليوم وبعد تراجع تلك العقلية وخروج المرأة الى ميادين الحياة والدراسة و أصبحت مخالطة النساء للرجال أمراً طبيعياً , وما عاد الحب أمراً معيباً و مرفوضاً يجب اخفاؤه أنما أصبحت مكشوفاً وأصبح للحب يوم يحتفل فيه المحبون. وأمتلئ قاموس المحبين بالأشعار والنزهات و ساعات الكلام في الأفكار والمشاعر وطغت لغة العيون و حتى الرموش.
ما أروع و أرقى لغة الورود والزهور عساها تقليداً يعود ليفوح عطر الحب ويملأ ليس فقط قلوب المحبين بل هواء و فضاء الآخرين أيضاً
Wednesday, October 3, 2018
تعرفوا على أخت ترامب , ووالد ترامب
تعرفوا على أخت ترامب , ووالد ترامب , وبالتأكيد ترامب غني عن التعريف
في الصورة - القاضية "ماريان ترامب باري" التي شاركت أخاها بالتحايل على الحكومة الأمريكية للتهرب من دفع الضرائب المترتبة على العائلة ...
لقد قدّم العالم الرئيس ترامب على أنه عبقري في عالم المال والأعمال وأنه اقترض من والده "مليون دولار" واستطاع بقدرة قادر انه يحولها إلى ثروة ضخمة..!!
فيما كشفت صحيفة نيويورك تايمز في تحقيق ,ان ترامب حصل على"400 مليون دولار" من والده بالتلاعب والتحايل على قوانين الضرائب .. ما يؤكد تمتع والده بذمة واسعة وبالإحتيال على القوانين لخفض الضرائب, وساعد ابنه (الرئيس) على ترويج كذبة انه استدان منه مليون دولار وحولها لملايين.
لقد قدّم العالم الرئيس ترامب على أنه عبقري في عالم المال والأعمال وأنه اقترض من والده "مليون دولار" واستطاع بقدرة قادر انه يحولها إلى ثروة ضخمة..!!
فيما كشفت صحيفة نيويورك تايمز في تحقيق ,ان ترامب حصل على"400 مليون دولار" من والده بالتلاعب والتحايل على قوانين الضرائب .. ما يؤكد تمتع والده بذمة واسعة وبالإحتيال على القوانين لخفض الضرائب, وساعد ابنه (الرئيس) على ترويج كذبة انه استدان منه مليون دولار وحولها لملايين.
Monday, October 1, 2018
الإرهاب يُهزم في سورية .. ويَحزم اّخر حقائبه في إدلب ويختفي - م.ميشيل كلاغاصي
الإرهاب يُهزم في سورية .. ويَحزم اّخر
حقائبه في إدلب ويختفي
م.
ميشيل كلاغاصي
1/10/2018
مقدمة... داعش، النصرة، حراس الدين، أحرار
الشام، جيش الإسلام، الجيش الحر، معارضات مسلحة، معتدلة...إلخ. مبايعات وأسماء
تبدأ من أسامة بن لادن والظواهري والبغدادي والجولاني والشيشاني، وتكاد لا تنتهي!
... مالذي يحدث؟ هل نحن أمام شخصيات قررت من تلقائها تغيير العالم ورسم خرائطه
الجديدة على مرأى ومسمع دول العالم؟ وهناك من يريد إقناعنا بأنها تنظيمات وكيانات منفصلة
بذاتها وبقراراتها! لا بد لنا من مقاربة موضوعية، ويكفي أن نطرح سؤالاً ليصبح
دخولنا الى الموضوع مقنعا ً... هل تطابقت أحلام من اعتبروا أنفسهم "شعب الله
المختار" مع أحلام التنظيمات الإرهابيةخواتهاأ!؟ وهل تخلوا عن أحلامهم في إقامة "اسرائيل الكبرى"
لصالح أحلام الاّخرين!؟ هل هي أحلام الصهاينة أم الإرهابيين؟ وماذا عنّا نحن دول وشعوب
المنطقة؟
مخطط
ٌ كبير تم رسمه بدقة قبل اّلاف السنين في صحراء سيناء وحيث تاه فيها ووراء كثبانها
يهود ٌ طُردوا من مصر على يد أهلها ومحرريها، وعَرَفوا أن المال وحده لا يحمي
الرؤوس ولا بد من الإستحواذ على الأرض بأي وسيلة وثمن ... فقد خططوا لسرقة الأرض
بعد أن وقع اختيارهم على فلسطين، واحتاجوا تحريفا ً للعهد القديم وأوجدوا تلمودا ً
يبرر لهم سلبها وامتلاكها وإقامة دولتهم المنشودة على أرضها، هدفٌ تطلب الوقت
الطويل والعمل الدؤوب على مدى أكثر من 3000 عام.
ففي
أوروبا ... سعوا
لجمع المال والسلاح والتأييد، فانطلقوا كفرسان ونبلاء يدافعون عن الظلم والقهر والفقراء،
واستهدفوا المال بحوزة الإقطاع والملوك فسعوا لإسقاطهم وبعثرة أموالهم عبر ثورات
شعبية قاتل فيها الناس لأجل "حريتهم وكرامتهم" كعناوين مزيفة، لقد دعموا
حركات التحرر والأفكار العلمانية ... أرادوها حروبا ً دينية "مقدسة" مدعومة
ً من الله (خاصتهم) مع أعداء بلا دعم ٍ إلهي ملحدين أو كافرين أو علمانيين،
ليحافظوا على تفوقهم.
وتحركوا
في ظل حكم الكنيسة كرهبان وفرسان , فكانوا قلاعا ً داخل الكنيسة, واستحضروا طقوس
السحر اليهودي القديم "الكابالا" التي تعلموها من أوثان مصر القديمة, وشنوا
الحملات الصليبية على الشرق وأثخنت سيوفهم رقاب الناس , خصوصا ً في العام 1099
م, حيث أريقت الدماء وأغتصبت النساء, وملئوا الأرض خوفا ً ورعبا ً ودما ً, واحتلوا
القدس والمسجد الأقصى , لقد دعوا أنفسهم "فرسان المعبد أو الهيكل", وأسسوا
لوجودهم العسكري على أرض فلسطين من جهة, وفي حكم أوروبا من وراء الستار من جهة ٍ
أخرى, وكان لابد للعالم أن ينسى سيوفهم المضرجة بدماء الأبرياء , بعد إنكشاف أمرهم
وملاحقتهم وإعتقالهم في فرنسا, فقرروا الإختفاء لحين تنسى الناس جرائمهم ووجههم
القبيح , ثم عادوا للظهور كمهندسين وأطباء ومحامين وبمظهرٍ جديد وتحت مسمى "البناؤون
الأحرار", وعلى راس أهدافهم السيطرة ليس على أوروبا وأمريكا فقط بل على العالم كله.
في
الشرق الأوسط والعالم العربي ... كان لا بد للأوروبيين من دحر الدولة العثمانية وإقنتاص ضعفها، فإحتاجوا
نسخة ً إسلامية عربية تحارب النسخة العثمانية فإعتمدوا على كراهية بعض العرب للإحتلال
والدولة العثمانية نتيجة التفرقة بين الأتراك والعرب والظلم والقهر والممارسات
القمعية التي مارسها الأتراك، الأمر الذي صبّ في صالح الأوروبيين ومهد لمجيئ قواتهم
إلى المنطقة العربية...فإعتمدوا على عملاء وضباط استخبارات بريطانيون ك "لورنس
العرب وجون فيلبي" والمصري "حسن البنا"، الذي اعتمدوا عليه لإنشاء حركة
الإخوان المسلمين بداية ً في مصر 1928.. وأرادوا تأسيس مهبطا ً رئيسيا ً أبديا ً
لمصالحهم يَخرج من بيوت وأزقة العرب ويدب الفرقة بينهم إلى الأبد، فكان أن ظهرت
الأحلام وفسرت المنامات والرؤى ...
أحلام،
أساطير، أكاذيب ..."الطاعون" يضرب ضربته...؟
* الأسطورة الوهابية وحلم سليمان جد محمد بن عبد الوهاب
الذي رأى شعلة ً تخرج من جسمه فتتخذ شكل عمود من لهب يجوب البوادي ويحرق خيام
الصحراء والعشب وسكان المدن ... حلم ٌ فُسر على أنه رؤيا صالحة وان ولده سوف يدعو
الى مذهب جديد ويتبعه البدو والحضر. لم تتحقق الرؤيا في ولده عبد الوهاب لهزالته
وضعف شخصيته، وتأجل تحقيق الحلم ستون عاما ً لتتحقق في حفيده محمد بن عبد الوهاب
المؤسس الأول لما بات يعرف بالوهابية، التي حرقت بالفعل الإنسان والأرض والمعتقدات.
* أما
"حسن عبد الرحمن محمد البنا الساعاتي", والذي جاء بعد أن حلمت والدته وهي
حامل به, بأنها ستلد طفلا ًوعليها أن تسميه أحمد وتحفظّه القرآن , هكذا سار ابن
الأربعة أعوام إلى الكتّاب, وعاد في التاسعة عشر شيخا ً جاهزا ً لتفخيخ وتسميم مصر
وسورية ولبنان والعالم العربي ويؤسس ما دعي بحركة الإخوان المسلمون... ومن اللافت
للنظر أنه لُقب ب "الساعاتي" تلك الحرفة التي عمل بها لبعض الوقت , أما
"البنا" فلم يستطيع أحدٌ تأكيد أنه أو أحد أسلافه قد عمل في البناء ,
الأمر الذي يتيح المجال لتأكيد إنتماؤه الماسوني ورفاقه إلى البناؤون الأحرار ,
وأن الماسونية وضعت بصمتها على اسمه لتؤكد أن الحركة من صنائعها.
* ابن لادن، الظواهري، البغدادي، الجولاني .... من السذاجة بمكان اعتقاد أن القصة بدأت
منذ أحداث أيلول 2001 عندما قام تنظيم القاعدة بتفجير برجي
التجارة العالميين .. ولا بد من ملاحظة أن ابن لادن والظواهري هم ممن تأثروا بتعاليم
سيد قطب وتتلمذوا على يده... الأمر الذي يؤكد الإرتباط الوثيق والرحم الواحد لكافة
التنظيمات الإرهابية.
* ولا
يزال الصهاينة مهتمون بفك رموز الشيفرة في أسم الرئيس باراك أوباما، بما يتوافق مع
إحدى النبوءات التلمودية، فيما يقول الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش:" كلمني
الرب وطلب مني دخول العراق"، أما نتنياهو فلا يكاد "ربه" يغادر
أحلامه ورؤاه، في قتل الفلسطينيين وإغتصاب أرضهم... فيما لا يفاجئنا ولي عهد العرش
السعودي -الوهابي محمد بن سلمان برؤيته للعام 2030 , والتي بدأها بعواصف
الحزم والأمل معتبرا ً دماء اليمنيين بطاقة عبوره نحو تحقيق رؤيته ومهامه الصهيونية.
الإنتقال
إلى أمريكا ... إن
اتجاههم نحو القارة الجديدة بعد اكتشافها، لم يكن إلاّ بدافع جمع المال وضمان
القوة وامكانية دخول الحروب الطويلة .. فكان لهم ما أرادوا وغدت أمريكا القوية
والثرية خاتما ً في أيديهم وقاعدة ً ينطلقون منها للإنقضاض على العالم...
إطلاق
أذرع الأخطبوط ... بات
من الواضح أنهم تمردوا على الله وحرّفوا كتبه وقتلوا أنبياؤه , وحولوا الدين اليهودي
الى حركةٍ صهيونية, وسرقوا الأنبياء وتكنّوا بأسمائهم ( النبي إسرائيل ), ومزّقوا
العالم بالحروب ورسموا الخرائط له فكانت سايكس- بيكو للعهد الجديد, التي أضعفت
المنطقة وشعوبها عبر الإستعمار الفرنسي والبريطاني والإسرائيلي , مضافا ً اليها
التاّمر العربي– العربي بفضل من وظفوه وجندوه عميلا ًوخائنا ً, حتى في معارك
"الربيع" المزور, فكانت النسخ الإسلامية المنحولة الإخوانية - الوهابية
أدوات ٌ مميزة ٌ فيه...لتحقيق أهدافهم تحت ذريعة الدين وتطبيق "شرع"
الله, فكان التطرف سيد الموقف وتكنّى الإرهابيون ومجاميعهم بعشرات ومئات المسميات خصوصا
ً بعد قتل أسامة بن لادن في مشهدٍ لا يعدو أكثر من قطعٍ متعمد لرأس الأخطبوط وإطلاق
أذرعه في كل مكان ...هي الفوضى الكاملة هو القتل العشوائي , هي الحرب التي يًصلح
لها كل من أراد القتال والسلب والنهب من كافة اصقاع الأرض .
إعلان
العصيان الإلهي ... لقد
حركوا العالم كما يشاؤون وجرّوه الى حروبٍ عديدة وحروب ٍ عالمية أولى وثانية وباردة،
ولا زالوا يسعون إلى صدامٍ عالمي يدمر الكون، على طريق تحقيق هدفهم الرئيس الذي
جاهر به القائد "لاف أريدج" في مؤتمرٍ للماسونية عام 1865
قائلاً: " يجب أن يتغلب الإنسان على الإله وأن يعلن الحرب
عليه وأن يخرق السموات ويمزقها كالأوراق"... ويبقى الإلتقاء (الإخواني -الوهابي
– الصهيوني) مظهرا ً وطقسا ً لعقيدةً قديمة – جديدة تعلن العصيان الإلهي وتبدأ بالشيطان نفسه ولا
تنتهي عند أدواته وأزلامه وأتباعه فقط وما خفي أعظم.
أخيرا ً... إن اختفاء "فرسان الهيكل" المحسوب عن أنظار العالم كما حدث
قبل سنوات وعقود وقرون، لا يعني اندحارهم ونهايتهم، فقد ثبت أنهم يتحولون من شكل
لاّخر ومن ساحةٍ لأخرى بعد نهاية كل معركة ... واليوم هم يهزمون عسكريا ً في سورية
, ويحزمون اّخر حقائبهم في مدينة إدلب , فمنهم من اختفوا سُحبوا ليلا ً في حوامات
وطائرات أمريكية ( قادة داعش ) , ومنهم من غادر تحت أعلام القوات الفرنسية
والبريطانية , ومنهم من اختفى تحت رعاية وأنظار الأمم المتحدة نحو الأراضي المحتلة
والأردن واتفق العالم على إخفائهم بعيدا ً عن الأنظار( قادة النصرة - الخوذ البيضاء )... ومنهم من اهتمت به الإستخبارات التركية وأصبح بعهدتها اّمنا ًعلى
أراضيها ( قادة الإخوان المسلمون ) , ومنهم من سيبقي ليكون كبش فداء وعنوانا ً
للتصفية والمساومة وإبتزاز الدولة السورية ....
ويبقى السؤال، هل سيختفون،
وإلى أين سيذهبون، وعلى أي هيئة وشكل سيعودون ويظهرون؟
Subscribe to:
Posts (Atom)




