Friday, January 14, 2022

طوق النجاة الروسي لواشنطن وأنقرة من أجل الانتصار في أوكرانيا - م. ميشال كلاغاصي


تبدو تركيا في وضعٍ لا تُحسد عليه، وَضَعَها فيه شركاؤها في الناتو، بمواجهة صعبة لقرارٍ قد يكلّفها الكثير في حال اختارت أن تكون مع روسيا أو حتى ضدها

تخضع التوترات الدولية الشديدة لحساباتٍ معقّدة، وتضع الدول في حساباتها إمكانية الحلّ السياسي ومستوياته قبل اندلاع الحروب العسكرية، بما في ذلك الأشكال المختلفة للمواجهات المحتملة، كتحضير صفوف الحلفاء والشركاء والأصدقاء، وحتى المقاتلين على الأرض، بالتوازي مع اللجوء إلى الحروب النفسية والتهديد والتهويل والرسائل المتبادلة والحروب الاقتصادية والتجارية وغيرها

وفي الملف الأوكراني المعقّد، يمكن رصد كلّ ما سلف ذكره وقد تحقق على أرض الواقع، وقدم كل طرف ما أراد إظهاره على وقع طبول الحرب الحالية المحتملة، ويبقى السؤال: هل أنهت واشنطن استعداداتها لتنظيم هوية وصفوف حلفائها ومقاتليها على الأرض؟ هل قرر الناتو الاعتماد على الجيش التركي، وهو ثاني أكبر قوةٍ عسكرية في صفوفه، لصدّ "العدوان الروسي"، أو سيكون ذلك خارج حساباته الميدانية، بالنظر إلى العلاقة والمصالح الروسية - التركية المشتركة؟ ما هو رأي القيادة التركية وموقفها؟ هل ستكون محرجة أو مجبرة على إزالة القناع وإنهاء أرجحتها على الحبال كافّة، وعليها أن تقرر أيّ هزيمةٍ تفضل تلقيها، على الجانب الروسي - الأوراسي - الإيراني - الصيني - الآسيوي أو على الجانب الأميركي - الأطلسي - الغربي - الأوروبي - الإسرائيلي؟ 

ما هي خيارات قوات الرد السريع الأطلسية ذات العدد والعدة والجاهزية العالية، وخصوصاً أنَّ قيادتها تتمركز في تركيا، وتُعتبر بمثابة القوة الرئيسية للناتو، وقرار تشكيلها بدأ في العام 2014 مع بداية الأزمة الأوكرانية، بهدف "احتواء" موسكو؟ ومما لا شكَّ فيه أنَّ تركيا ستكون بلد المقر الرئيسيّ لحلف الناتو وغرف عملياته العسكرية للدفاع عن أوكرانيا، كما تتحدّث واشنطن وحلفاؤها

تبدو تركيا في وضعٍ لا تُحسد عليه، وَضَعَها فيه شركاؤها في الناتو، بمواجهة صعبة لقرارٍ قد يكلّفها الكثير في حال اختارت أن تكون مع روسيا أو حتى ضدها، وسط غياب خيارٍ ثالث حتى اللحظة، ما ينذر باقتراب أزمة خطرة تطال العلاقات الروسية – التركية التي قطعت أشواطاً مهمة، كذلك يمكن أن يعيد وقوفها ضد روسيا عقارب الزمن إلى العام 2015 وعملية تدمير الطائرة الروسية وإسقاطها.

 يبدو الوقت غير مناسب لاستفزاز الدب الروسي ومخالبه القوية في أيام غضبه، في وقتٍ أشار المتحدث باسم الرئيس الروسي، أمس الأول، إلى "احتمال إجراء مشاورات أميركية - تركية"، لكن هذا لن يمنح تركيا فرصة التنحي جانباً والوقوف على الحياد، وخصوصاً إذا ما عدنا إلى تصريحات سابقة وخطرة لوزير الخارجية التركي، أكد من خلالها أننا "لن نتجاهل مبادئنا وعلاقاتنا الوثيقة مع أوكرانيا لمجرد علاقاتنا الواسعة مع روسيا"، في حين أعلن الرئيس إردوغان مؤخراً "استعداد بلاده للقيام بدور الوسيط بين أوكرانيا وروسيا"، في إشارة واضحة إلى أولوية الحلول السياسية والدبلوماسية

لكن ما يجري ميدانياً حتى الآن يؤكّد سير تركيا بعكس ما تحدث عنه إردوغان، فقد شاركت بفعالية في توريد الأسلحة إلى أوكرانيا، وتحديداً بطائرات "بيرقدار" من دون طيار الهجومية. وقد استخدمتها مؤخراً القوات الأوكرانية في عمليات الاستطلاع والقصف في دونباس ، باعتراف هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، وبتأكيد الرئيس الأوكراني ووزير خارجيته

تبدو الازدواجية والنفاق التركي في أعلى مظاهرهما بالسير بين الحل السياسي والدعم العسكري معاً، وخصوصاً مع ذرائع التبرير التي استخدمتها وسائل الإعلام التركية بإلقائها اللوم على حكومة كييف، وبأنه لا يمكن لتركيا أن تتحمل مسؤولة استخدام الطائرات من دون طيار بعد بيعها، وأنها لم تعد تركية، وأصبحت أوكرانية... في حين استخف الروس بها، وأكدوا أنها طائرات "متخلّفة وضعيفة وبطيئة السرعة، وستكون أهدافاً سهلة لأنظمة الدفاع الجوي الروسية"

وعلى وقع التصعيد وهيجان التصريحات ضد روسيا، للعديد من السياسيين والعسكريين في المعسكر الأميركي - الأطلسي (بدفعٍ أميركي)، وإشاعة الأجواء التي توحي باقتراب المعركة وإمكانية هزيمة روسيا، يبدو من الصعب حالياً إيجاد صيغة للحل السياسي - الدبلوماسي، وسط تصريحاتٍ روسية وأميركية تعبر عن عدم رغبة أي منهما في خوض هذه الحرب، وتبدو إمكانية نضوج مناخات "يالطا" جديدة معدومة، فالحل السياسي في أوكرانيا يعني انتصار موسكو والرئيس بوتين وهزيمة مدوية لواشنطن والرئيس بايدن، وهذا ما يرفضه الأميركيون

ولا تبدو الولايات المتحدة حالياً مستعدة لخوض تسوياتٍ كبرى، على وقع هزائمها الميدانية مع حلفائها في غالبية الساحات الساخنة، ناهيك بالهزائم السياسية المتوقعة في غالبية الملفات الشائكة والعالقة، وعلى رأسها تصاعد القلق الإسرائيلي من احتمال النجاح في التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، وخروجها من العراق من بعد أفغانستان، وارتفاع احتمال خروجها من سوريا، وميل لبنان نحو الاستقرار أكثر من ميله نحو الفوضى المطلوبة أميركياً، بحسب تصريحات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الأخيرة... وبالتالي لا بد من البحث عن حلٍ ثالث لا يسمح بهزيمةٍ كاملة أو بنصرٍ مؤزر، سواء كان روسياً أو أميركياً، باستثناء تقديم بعض الحلول المؤقتة على طريقة مسكنات الآلام

هذا ما سترحّب به تركيا، وسيكون طوق نجاتها من كارثة تستطيع هزّ كيانها على يد بوتين، أو بانهيار حكم إردوغان في ليلة وضحاها على غرار انقلاب 2016. وفي الوقت نفسه، سيكون طوق النجاة الروسي الذي يقدمه بوتين ذاته لواشنطن والرئيس بايدن، لتقبّل الواقع الدولي الجديد والهزيمة البطيئة تحت عنوان الحوار الاستراتيجي بينهم

ميشال كلاغاصي

29/12/2021

 

مسودات الخطوط الروسية الحمراء في الأجواء السامة - م. ميشيل كلاغاصي


في محاولة مكشوفة لكسب المزيد من الوقت , أكد الوزير بلينكن بأنه: “لا توجد خطط لعقد اجتماع مباشر بين الرئيس بايدن ونظيره الروسي ، بوجود الحشود العسكرية الروسية على حدود أوكرانيا” , وأبدى استعداد بلاده “في أوائل العام المقبل” للتفاعل الدبلوماسي, ولخوض مفاوضات أمنية مع موسكو على أساس ثنائي ، عبر الحوار الحالي للإستقرار الإستراتيجي مع روسيا ، من خلال مجلس الناتو وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا
وفي تبادل واضح للأدوار , رفض رئيس حلف الناتو بنس ستولتنبرغ , مسودة المقترح الروسي , بحجة ضرورة التشاور مع دول الناتو الأوروبيين وحكومة أوكرانيا , واستخدم لغة الوعيد ليرفع منسوب التصعيد بقوله: “أي عدوان آخر ضد أوكرانيا سيكون له ثمن باهظ للغاية، سنواصل دعم أوكرانيا سياسياً وعملياً، وسندافع عن سيادة ووحدة أراضي أوكرانيا، وحقها في اختيار طريقها”
بالمقابل قدمت روسيا مسودة أمنية , دعت الناتو من خلالها الناتو للإبتعاد عن حدودها , ووقف محاولاته لضم أوكرانيا , وحددت ضمن بنود مسودة الإتفاقية خطوطها الحمراء وعلى الملاء , وطالبت واشنطن وحلفائها بتخلي الناتو عن التوسع شرقًا وبعدم ضم دول الإتحاد السوفيتي السابق للحلف , وبعدم إنشاء قواعد عسكرية فيها وفي الدول غير الأعضاء في الناتو وعدم التعاون مع هذه الدول
وبإنتظار العام المقبل ( المهلة التي أشار إليها بلينكن ) لم تتوقف روسيا عن حشد قواتها بقوة , على وقع رد بوتين “بإتخاذ تدابيرعسكرية وتقنية إنتقامية مناسبة” على التهديدات والممارسات الغربية “غير الودية” التي تحصل على “عتبة دارنا” بحسب وصفه , لكنه في الوقت ذاته , أكد رغبة بلاده “بتجنب إراقة الدماء” وبالحل عبر “الوسائل السياسية والدبلوماسية” , على الرغم من عدم إرتياحه للضمانات الأمريكية , التي قد “تنسحب منها بكل سهولة وتصبح فجأة خارج دائرة إهتمامها” .. فهل سيقبل الناتو دعوة بوتين للمحادثات “الجدية” , وهل سيكون هناك “إحتواء للتصعيد ” واستجابة للنداء الأول للمستشار الألماني الجديد أولاف شولتس .. هل اقتربت ساعة الصفر؟ أم سيُمنح بلينكن فرصة الأعياد ورؤية سانتا كلوز وهدايا العام الجديد من خلف تحضيرات السلم أم الحرب ؟
من خلال هذه الأجواء يبدو أن لجوء وزارة الخارجية الروسية لنشر مسودة الإتفاقيات بين روسيا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بشأن الضمانات الأمنية , يعتبر بمثابة الإنذار الأخير.. وعليه أكد المتحدث باسم الكرملين استعداد بلاده “لبدء مفاوضات الضمانات الأمنية غداً ” في إشارة لهدر الوقت الثمين الذي طالب به بلينكن , كذلك عبر المرونة الروسية في التعامل مع نصي المسودة , وأنهما لم يوضعا “وفقًاً لمبدأ القائمة ويمكن اختيار أحدهما أو الآخر” – بحسب نائب وزير الخارجية الروسي
من خلال مسودة الإتفاقية مع الناتو, تبدو النوايا الروسية واضحة لجهة الرغبة بالتوصل إلى حلول دبلوماسية وسلمية , بعيداً عن الخصومات والتهديد بالقوة , كذلك تسعى المسودة الروسية للإتفاق الأمني مع واشنطن , إلى عدم لجوء كلا الطرفين لإستخدام أراضي دول أخرى لإعداد أو شن هجمات متبادلة , وهذا يفترض بالضرورة وقف التدريبات , وسيناريوهات استخدام الأسلحة النووية , ونشرها خارج أراضيهما
إن التباين الشاسع بين سياسة كلاً من موسكو وواشنطن , لطالما دفع هذه الأخيرة إلى إعتماد سياساتٍ غوغائية , بعيدة كل البعد عن دعم الإستقرار في العالم , والقفز على مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون , الأمر الذي يدفع الساسة ووسائل الإعلام الروسية , لعدم التفاؤل بموافقة واشنطن على المسودات , مع رفضها منح بوتين والدبلوماسية الروسية فرصة الإنتصار, في تكريسٍ واضح لسلوكها ونهجها “غير الودي تجاه روسيا الذي يخلق أجواءً سامة تحول دون تواصل هادئ ومهني بين البلدين” – بحسب الوزير سيرغي لافروف

ميشيل كلاغاصي

24/12/2021

إردوغان يكثّف بحثه عن استراتيجية العلاقات والتوسع في أفريقيا - م. ميشال كلاغاصي


حتى وقت قريب، كان النفوذ التركي ينمو بسرعة في شرق أفريقيا والجزء الغربي من ساحل القرن الأفريقي والصومال، لكنه امتدّ الآن نحو غرب أفريقيا أيضاً

منذ وصول حزب "العدالة والتنمية" إلى السلطة في العام 2002، أظهرت تركيا اهتماماً خاصاً بالقارة السمراء، التي شكَّلت إحدى الأولويات الرئيسية لسياسة الرئيس رجب طيب إردوغان الخارجية، والذي حرص على القيام بجولاتٍ سنوية من دون انقطاع، وقام بـ"50 زيارة إلى 30 دولة أفريقية"، بحسب الوزير جاويش أوغلو، كان أبرزها الجزائر والسنغال والصومال وجنوب أفريقيا

في 23 تشرين الأول/أكتوبر، اختتم المنتدى الاقتصادي والتجاري الأفريقي التركي الثالث أعماله في إسطنبول، بحضور 250 وفداً من 41 دولة وأكثر من 30 رئيس دولة أفريقية، والذي اعتُبر مقدمة للقمة الثالثة للشراكة التركية الأفريقية التي عُقدت قبل أيام، والتي أرادتها أنقرة لإظهار نجاح "التعاون الاستراتيجي الجديد بين تركيا ودول القارة السوداء"

في السّنوات الأخيرة، كثّفت تركيا نشاطاتها التجارية مع الدول الأفريقية، وتجاوز حجم تبادلها التجاري معها 25،3 مليار دولار منذ العام 2020، وارتفعت الاستثمارات التركية إلى 7 مليارات دولار، كما زادت عدد بعثاتها الدبلوماسية في أفريقيا من 12 إلى 43 بعثة، تم افتتاح 31 منها بعد العام 2009، ولا يزال العديد منها قيد التنفيذ، إضافةً إلى تحويل إسطنبول عبر الخطوط الجوية التركية، ومن خلال أكثر من 60 وجهة، إلى مركز لوجستيّ يربط أفريقيا بالقارات الأخرى

إنَّ نشاط تركيا على خطّ القارة الآسيوية والأوروبية لم يمنع تحركها باتجاه أفريقيا. وقد يكون للسياسات الداخلية والخارجية الرعناء، وسلوك الرئيس التركي تجاه أوروبا، وتعليقها مؤخراً انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، أسباب إضافية تدفعها نحو أفريقيا أكثر فأكثر، كما تدفعها إلى الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن، كما جاء على لسان الرئيس التركي في خطاب القمة قبل أيام: "إنَّ النضال الذي نخوضه تحت شعار "العالم أكبر من خمسة"، ليس من أجلنا فحسب، بل لمصلحة إخواننا الأفارقة أيضاً. ومن الإجحاف الكبير أن لا تكون هناك كلمة ودور في صنع القرارات في مجلس الأمن لقارة أفريقيا التي يعيش فيها 1.3 مليار نسمة"

حتى وقت قريب، كان النفوذ التركي ينمو بسرعة في شرق أفريقيا والجزء الغربي من ساحل القرن الأفريقي والصومال، لكنه امتدّ الآن نحو غرب أفريقيا أيضاً، فالاهتمام التركي يتخطّى التعاون التجاري والاقتصادي، ويعتمد على التعاون والمبيعات العسكرية، إلى جانب الوجود العسكري التركي الفعلي في ليبيا والصومال وتشاد

وباتت تركيا تتحدَّث عن شراكتها الاستراتيجية مع الاتحاد الأفريقي، وسعيها نحو تحقيق ربح مشترك وعلاقات "استراتيجية وطويلة الأمد"، بحسب الوزير جاويش أوغلو في القمّة مؤخراً، كذلك بتأكيد وزير الدفاع خلوصي أكار لنظيره النيجيري "ضرورة تطوير الدفاع الإقليمي والأمن والصناعات الدفاعية"، إضافةً إلى اهتمام تركيا بالثروات الأفريقية وتوفر الأيدي العاملة والأجور المنخفضة، ناهيك بالعزف التوسعي العثماني، المستند إلى اعتبار شمال أفريقيا جزءاً من الإمبراطورية العثمانية، الأمر الَّذي يمنح تركيا نفوذاً 

وفي هذا السياق، ترافقت زيارة الرئيس إردوغان إلى نيجيريا الشهر الماضي مع حملة إعلامية ركّزت جهودها على إعادة إحياء الصداقة "المنسية" بين السلاطين العثمانيين وإمبراطورية "كانم برنو"، التي احتلت أجزاء من ليبيا وتشاد والنيجر ونيجيريا والكاميرون، والتي اعتبرت يوماً جزءاً من العالم الإسلامي، وانتهت في بداية القرن العشرين، بعدما تم تقسيمها بين بريطانيا وفرنسا

إنّ سعي تركيا لإقامة عدد من القواعد العسكرية في أفريقيا يؤكّد حرصها على إيجاد موطئ قدم ثابت لحماية مصالحها هناك، على غرار الزيارات التي قام بها إردوغان مؤخراً إلى أنغولا ونيجيريا وتوغو، قبيل منتدى إسطنبول للأعمال، بهدف الترويج للصناعات الدفاعية التركية.

وقد نجحت تركيا في التوقيع مؤخراً على اتفاقيات ثنائية للتعاون في إنتاج وشراء وصيانة المعدات العسكرية والدعم اللوجستي وتبادل المعلومات مع كلٍّ من تنزانيا والسودان وأوغندا وبنين وساحل العاج

أخيراً، باتت التحركات التركية تجاه القارة الأفريقية تثير حفيظة عدة دولٍ، كالصين وفرنسا، إذ تتوجّس الأولى من تفوق الصناعات العسكرية التركية مقارنة بأسعارها، إضافة إلى القروض والتسهيلات التي تقدمها أنقرة، فيما تتخوف الثانية من تراجع هيمنتها، وتخبّط سياساتها في أفريقيا، وتنامي المعارضة الأفريقيّة للوجود الفرنسي في غالبية الدول الأفريقيّة، بالتوازي مع المدّ والتوسع التركي هناك

ميشال كلاغاصي

21/12/2021

 

الروس يسخرون من طائرات الـ “بيرقدار” بدون طيار التركية - م. ميشيل كلاغاصي


في مطلع الشهر الحالي ، تلقى الرئيس فلاديمير بوتين إتصالاً هاتفياً من نظيره التركي , وناقش فيه الطرفان الأوضاع في ليبيا وأوكرانيا , وخصوصاً الإستفزاز التي تمارسه القوات الأوكرانية , عبر طائرات “بيرقدار” تركية الصنع… يبدو أنه ملفٌ جديد يضاف إلى ملفات الخلافات العديدة بين تركيا وروسيا.
سارعت وسائل الإعلام التركية الموالية للنظام الحاكم , للرد على دعته “مزاعم” روسية , لكن ردها كان ساذجاً وسخيفاً , ويلقي اللوم على حكومة كييف , وادعت بأنه لا يمكن لتركيا أن تتحمل مسؤولة استخدام الطائرات بدون طيار بعد بيعها , وأنها لم تعد تركية وأصبحت أوكرانية , كما بدأت بالترويج لعدم إنتهاك تركيا القوانين من خلال هذه الصفقة , وبأنها لا يوجد حظر على إمداد أوكرانيا بالأسلحة .
لم تستطع وسائل الإعلام التركية , إيجاد ذريعة أفضل من الخداع – المفضوح , فقواعد السلوك الدولي المتعلقة بنقل الأسلحة إلى مناطق النزاعات , كانت واضحة وبفضل منذ العام 2013 , وبتصويت 154 من أصل 193دولة عضو في الأمم المتحدة .
في وقتٍ لم تُخف فيه هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية , استخدام طائرات الـ “بيرقدار” في عمليات الإستطلاع والقصف في دونباس , وكذلك أكد الرئيس الأوكراني ووزير خارجيته , استخدام هذه الطائرات بدون طيار من قبل الجيش الأوكراني.
في حين , رفض القادة السياسيون والعسكريون الأتراك التعليق على أعداد طائرات الـ “بيرقدار” التي تم بيعها وتسليمها إلى تركيا , وتدريب القوات الأوكرانية على استعمالها , وسط تأكيد وسائل إعلام أوكرانية على ازدياد التعاون العسكري بين البلدين خلال السنوات الماضية , وتم توقيع عديد الإتفاقيات والعقود العسكرية بقيمة مليار دولار .
بات إزدواجية مواقف الرئيس التركي أمراً واضحاً , في وقتٍ يبدي فيه استعداده للمشاركة في تسوية النزاع بين روسيا وأوكرانيا … وتجدر الإشارة إلى أن الإهتمام والمباهاة التركية بطائرات الـ “بيرقدار” استحقت سخرية الروس واستخفافهم , وبأنها متخلفة , ولا يمكنها الصمود أمام الدفاعات الجوية الروسية , وبأنها طائرات ضعيفة وبطيئة السرعة .
كما أكد اللواء ألكسندر نوفيكوف ، رئيس هيئة الطيران الروسية بدون طيار، أن طائرات الإستطلاع الروسية “أوريون” , ستكون قادرة على التعامل مع طائرات “بيرقدار” بدون طيار التركية , في حين أكد نائب رئيس القوات الروسية الصاروخية المضادة للطائرات , يوري مورافكين ، أن طائرات “بيرقدار” المسيرة التركية ستتحول إلى “أهداف سهلة” لأنظمة الدفاع الجوي الروسية “بانتسير” , وأشار إلى تدمير المسيرات التركية في سورية وليبيا بإستخدام أنظمة الدفاع الجوي هناك

المهندس: ميشيل كلاغاصي

20/12/2021

Saturday, December 18, 2021

"المعلمي" وفضيحة التصعيد السعودي ضد سورية - م. ميشيل كلاغاصي


 

في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس 16/12/2021 , والتي عقدت لمناقشة مشروع القرار حول "حقوق الإنسان في سورية" , قدم عبد الله بن يحيى المعلمي مندوب النظام السعودي بيانه بطريقة مفاجئة وغير متوقعة , عكس فيها - من جانبه – لوم بلاده للدولة السورية , عبر سلسلة من الادعاءات المزيفة الموجهة ضد الرئيس الأسد ومحور المقاومة , بما لا يتوافق مع الحقيقة , ويتفق مع التصعيد السعودي نهاراً وقرع أبواب دمشق ليلاً , وبما يؤكد ضعف اللاعب السعودي في الإقليم , وأنه غير قادر على مواجهة الملفات الإقليمية سياسياً ودبلوماسياً وحتى ميدانياً ....

وهذا الخطاب المملوء بالحقد والكراهية وتزييف الحقائق , بات موضع سخرية العالم وحتى المجاميع الإرهابية التي تبنتها بلاده في سورية ومن دعتهم بمعارضة منصة الرياض البائدة , فالإرهاب الذي تعرضت له سورية , بات معروفاً لجهة تصنيعه وتدريبه وتسليحه وتمويله من قبل أطراف دولية عدة , ويتصدر النظام السعودي لائحة المتورطين والمشاركين بإراقة الدماء السورية وقطع الرؤوس وأكل الأكباد ...

ويتساءل السوريون , هل يحق للسعودية المشاركة في جلسة للنظر في حقوق الإنسان الغائبة في السعودية أصلاً , وسط حملات القمع الداخلي وامتلاء السجون السعودية بالأبرياء والصحفيين , وإعدام الشبان اليافعين والصحفيات , ناهيك عن جريمة قتل وتقطيع الخاشجقي ...

مالذي حاول المندوب إعادة تسويقه في الجلسة ونقله للإعلام ... هل جاء كلامه ليهدد السوريين أم ليبشرهم بأن :"الحرب على سورية لم تنه بعد" , ولينتقد عملية إعادة الإعمار , التي أرادها إعادةً "لإعمار القلوب" , يالها من ضحالة فكرية – سياسة وأفق ضيق , وتساءل عن النصر الذي حققه السوريون , في وقتٍ لا يمكن للمنبطحين والمتخاذلين فيه أن يدركوا قيمة الإنتصار الذي حققه الأسود.

من جهةٍ أخرى , مالذي يرمي إليه النظام السعودي في ظل التقارب العربي – العربي , وانطلاق عمليات المصالحة بين الدول العربية , وقبول جميع الدول العربية بعودة سورية إلى الجامعة العربية ما عدا نظامه والنظام القطري , هل هو الغضب والتمرد على الدور الجزائري والتقدم الإماراتي , هل يسعى النظام السعودي للمصالحة مع قطر لأجل وقف الصعود الإماراتي , ونشهد عودةً ثانية لما رأيناه في بداية "الربيع العربي" المشؤوم , من تحالفٍ بين المحورين الإخواني والوهابي ؟ أي ضياعٍ تعيشه المملكة !.

ومالذي يدفع المملكة للتصعيد المفاجئ ضد سورية , وإلى التصعيد المستمر في لبنان , ولإستمرار الحرب السعودية على اليمن , في ظل غياب رؤية سعوديةٍ واضحة لبناء علاقات طيبة مع إيران التي لا تنفك تمد يدها للرياض , حرصاً على مصلحة كافة دول وشعوب المنطقة , والذي يصب في مصلحة القضية الفلسطينية ..!

هل قرأ النظام السعودي التصعيد الأمريكي تجاه سورية بشكل ٍ خاطئ , فهرع نحو المزايدة على المواقف الأمريكية, ألا يدري أن واشنطن لا تفكر حالياً سوى بإرضاء السوريين وبالإنسحاب الاّمن من سورية والعراق.

 لماذا يطلب النظام السعودي ثمن هزيمته في سورية واليمن ولبنان والعراق ,عبر العزف على الوتر الإسرائيلي والإستقواء به , لنزع سلاح حزب الله , والسلاح الفلسطيني المقاوم , وسلاح الحشد الشعبي في العراق , من بوابة التصعيد مع سورية ومنع استقرارها.. في وقتٍ بات الجميع يراقب العلاقات السعودية – الإسرائيلية , وخدماتها "الجليلة" في دفع الدول العربية نحو التطبيع المذل , كما فعل في قيادة وتسويق صفقة القرن – صفقة العار .

هل يعكس توتر أعصاب المندوب السعودي وفلتان لسانه , شعور المرارة التي يعانيها نظامه , جراء هزائمهم في اليمن بالتوازي مع إقتراب سقوط مأرب , أم نتيجة هزائم أزلام البخاري في لبنان , أم تقدم إيران في مفاوضاتها وملفها النووي مع الولايات المتحدة والدول الغربية , وارتفاع إحتمالية التوصل إلى إتفاق جديد , بالتوازي مع الإنسحاب المرتقب للقوات الأمريكية من العراق مع نهاية العام الحالي , ناهيك عن الخطوات الهامة التي قطعتها سورية في كسر الحصار والخروج من العزلة التي ساهمت السعودية بفرضها عليها , وإقترابها من حسم ما تبقى من معارك الحرب الكونية عليها , عبر استعادة الأمن والأمان , وإعادة الإعمار , وإطلاق دبلوماسية العفو والمصالحات , وعودة الكثيرين إلى حضن الدولة السورية.

هل هناك علاقة بين تصعيد المندوب السعودي وحظوظ محمد بن سلمان لإعتلاء العرش السعودي , عبر تقديم أوراق إعتمادٍ يعتقدها بسذاجة مطلباً أمريكياً أساسه التصعيد في سورية ؟.

هل يعكس ما تفوه به المندوب السعودي , رأي أسياده في الرياض ؟ وهل تتحمل السعودية طلباً سورياً رسمياً وشعبياً بإستقالة هذا المندوب على غرار "الدبلوماسية" السعودية طالبت بإستقالة الوزير جورج قرداحي في لبنان , أم سيتم تحمله المسؤولية الفردية , وسيدخل التاريخ في طريقة محاسبته على طريقة النظام السعودي الخاصة.

المهندس: ميشيل كلاغاصي

18/12/2021

من "بريطانيا العظمى" إلى أداة بيد أعتى متطرفي الصهاينة - م. ميشيل كلاغاصي


دائماً هي الجزيرة البريطانية التي تحوَّلت بالمال الصهيوني إلى" بريطانيا العُظمى" وحَكَمَت وتحكم العالم بوجهيها الظاهر والمُستتر، وتراجعت إلى ما وراء الستار بعد اكتشاف وبلورة قوّة القارة الأميركية وسيطرة الحركة الصهيونية عليها ، لكنها حافظت على دورها الخفّي بحياكة كافة المؤامرات حول العالم , وبدفع مراكب المصالح الصهيونية في مواجهة إيران والصين وروسيا , وفي الشرق الأوسط ، نحو احتلال الكثير من البلاد العربية , ولم تتوقف يوماً عن دعم مخططات التطرف والإحتلال الإسرائيلي لفلسطين وتشريد شعبها وتجاهل حقوقهم وحياتهم ومصيرهم .

وقد قامت الحكومة البريطانية مؤخراً بإقرار حظرٍ رسمي وكامل على حركة حماس , بإعتبارها "جماعة إرهابية إسلامية"، وسبق لها أن حظرت كتائب القسام "الجناح العسكري لحركة حماس" منذ العام 2001 , وبذلك تكون الحكومة البريطانية قد نزعت الشرعية عن كامل أجنحة حماس كحركة مقاومة , وأصبحت بنظرها حركة إرهابية , الأمر الذي يطرح السؤال عن سبب وتوقيت هذه الخطوة , التي عارضتها بشدة كافة الفصائل الفلسطينية , وتدلل بشكل واضح على التمييز البريطاني السابق بين مختلف أجنحة الحركة , وعملت اليوم على توحيده.

وقد كشف موقع The Cradle عن رسائل البريد الإلكتروني التي وصلته ( أكثر من 50000 رسالة ) تبين حجم الضغوط التي شنتها مجموعتان إسرائيليتان تتمتعان بنفوذٍ كبير في بريطانيا وأمريكا وغير مكان , هما  مجموعة "المسيحيون المتحدون من أجل إسرائيل" , و"الإتحاد الصهيوني" ، وجميع هذه الرسائل تظهر الرضى والإشادة والنشوة , لقرار الحكومة البريطانية الجديد حول الإستجابة وإقرار الحظر السياسي المكمل للحظر العسكري لجناحي حركة حماس.

وبحسب الموقع , فالرسائل تضمنت وصفاً لإيديولوجية حركة حماس ومعاداتها للصهيونية على أنها "أيديولوجية كراهية" ، كما تم إرسال اّلاف رسائل الشكر للبرلمانيين البريطانيين الذين ساهموا بصدور هذا القرار , وانضموا علناً إلى دعوات حظر حماس بجناحيها" ، الأمر الذي يؤكد مدى وعمق تغلغل الحركة الصهيونية داخل المجتمع البريطاني , ومراكز صنع القرار.

من خلال ذلك يبدو ما يحصل وراء الكواليس البريطانية واضحاً , والذي أفضى إلى منع الكثير من الفعاليات السنوية التي تقام في الجامعات البريطانية , للفت إنتباه المجتمع البريطاني إلى المحنة والمظلومية والحقوق والقضية الفلسطينية برمتها.

ومن المثير للدهشة مدى تطرف كاتبيها , وتركيزهم على عباراتٍ دينية , واستخدامها للتعبير عن الكراهية والحقد الشديدين للعرب والفلسطينيين وكافة مؤيدي الحقوق الفلسطينية , واحتوائها على الكثير من الإشارات بأن الخطوة البريطانية لا تعدو أكثر من خطوة صغيرة , أظهرت من خلالها دعمها لـ "إسرائيل" في الوقوف ضد "قوى الشر المصممة على تدميرها" , وبأنه يتوجب عليها القيام بالمزيد , لضمان بقائها "وفيةً لإسرائيل والشعب اليهودي " – بحسب موقع  The Cradle -.

من الواضح أن "إسرائيل" تسيطر على السياسة الخارجية البريطانية من خلال شبكات وجمعيات نشطة وخطيرة وشديدة التطرف , تتمتع بالنفوذ والسلطة وقدرة التأثيرعلى القرار السياسي لبريطانيا "العظمى" , وقد حولتها إلى العوبة وأداة بيد أعتى متطرفي الصهاينة , وتدفعها دائماً للإنحياز نحو تأييد ودعم الظلم والإحتلال والتطرف الإسرائيلي , في وقتٍ لا تزال غالبية عروش وحكومات العالم العربي تقيم معها أفضل العلاقات السياسية والإقتصادية , ويضخون أموالهم كالشلال في مصارف لندن , وفي شركاتها التجارية والصناعية المختلفة , وحتى في أنديتها وملاعبها الرياضية , ومع ذلك تراهم يتحدثون يومياً عن دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

المهندس: ميشيل كلاغاصي

16/12/2021 

سقوطٌ ذريع للرواية الأمريكية بمحاربة "داعش" في سورية - م. ميشيل كلاغاصي


يبدو أن علاقة التكافل والتكامل والتماهي الإجرامي – الإرهابي , ما بين القوات الأمريكية وما تسمى بـ "المعارضة المعتدلة" والقوات المدعومة من الولايات المتحدة "قسد" , تمر بأوقات عصيبة في شرق سورية.

ففي وقت مبكر من يوم 14 ديسمبر/ كانون الأول , تعرضت مجدداً مواقع وقواعد قوات الإحتلال الأمريكي في منطقة حقول النفط السورية , لهجومٍ صاروخي , أكدته بعض التقارير والمصادر الإعلامية , حيث سقطت عدة قذائف داخل قاعدةٍ للجيش الأمريكي , ومع ذلك لم تتوفر الإحصاءات حيال الأضرار المادية أو وقوع الإصابات .. هجومٌ لا يمكن إعتباره الأول على القوات الأمريكية بالقرب من حقل العمر النفطي , إلا أنه لا يمكن تأكيد أنه الأخير , فقد تعرضت قوات الإحتلال الأمريكي المتمركزة على طول ضفة نهر الفرات مراراً لمثل هذه الهجمات.

وفي 4 ديسمبر/ كانون الأول , أصابت /3/ صواريخ على الأقل موقعاً أمريكياً محصناً بالقرب من منشأة غاز كونيكو, ما دفع القوات الأمريكية إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية ، بما في ذلك تسيير دوريات طائرات الهليكوبتر في المنطقة ، لكن ذلك لم يكن كافياً ولم تستطيع قيادة القوات الأمريكية من تأمين الحماية الضرورية لقواعدها وجنودها , من ضربات أعدائها وربما أصدقائها في "داعش".

لقد بات الحديث عن إنتصارها على "داعش" أيام الرئيس دونالد ترامب , والحديث اليوم عن إعادة إطلاقه , سبباً رئيسياً لنسف التصريحات الأمريكية الرسمية المتكررة حول مكافحة الإرهاب مدعاة تهكم وسخرية وسائل الإعلام الأمريكية وغيرها , وبدأ يتجه نحو إسقاط الحملة التي قادتها واشنطن ضد "داعش" منذ سنوات , وبنت عليها مواقفها السياسية وتحركاتها العسكرية وتحالفاتها وعلاقاتها العضوية مع عملائها على الأرض .

وفي تقريرها الصادر في 12 ديسمبر/ كانون الأول ، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن "وحدةً قتالية أمريكية سرية للغاية تدعى "تالون أنفيل" أطلقت عشرات الآلاف من القنابل والصواريخ وتسببت بمقتل الكثير من المدنيين في سورية على مدى عدة أعوام" , في حين كان الترويج والزيف الأمريكي يوجه الأنظار حول مهمة هذه الوحدة السرية تختص بتوجيه هجماتها على "داعش" في سوريا.

وفي الوقت الذي تناقلت ماكيناتها الإعلامية أخبار تنفيذ تلك الوحدة أعمالها القتالية منذ عام 2014 ولغاية 2019 ضد "داعش" , لم يسعى أحدٌ للبحث وتقصي مدى مصداقية تلك الأخبار , وحجم أعمالها وحقيقة استهدافها

لم يعد خافياً على أحد , أن القوات الأمريكية  لم تسعى يوماً لمحاربة "داعش" وباقي الجماعات والتنظيمات الإرهابية , بل كانت تستهدف وتحارب بشكل رئيسي الدولة السورية وحكومتها ورأس هرمها السياسي , والنفوذ الإيراني والروسي في سورية , وفي ظل هذه الإستراتيجية الخبيثة ، كان التظاهر بمحاربة "داعش" هدفاً أمريكياً يتصدر لوائح أولوياتها.

المهندس : ميشيل كلاغاصي

15/12/2021